Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [تعريف السهو وحكمه]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٤٤٨

بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ

وَلَا يُشْرَعُ فِي الْعَمْدِ، وَيُشْرَعُ لِلسَّهْوِ فِي زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ وَشَكٍّ، لِلنَّافِلَةِ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

وَقَدَّمَ ابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ حَمْدَانَ أَنَّهُ يُشْرَعُ كَالْأَوَّلِ، فَإِذَا قُلْنَا لَا يَسْجُدُ فَسَجَدَ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، نُصَّ عَلَيْهِ.

[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ]

[تَعْرِيفُ السَّهْوِ وَحُكْمُهُ]

بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ.

قَالَ صَاحِبُ " الْمَشَارِقِ " السَّهْوُ فِي الصَّلَاةِ: النِّسْيَانُ فِيهَا، وَقِيلَ: هُوَ الْغَفْلَةُ، وَقِيلَ: النِّسْيَانُ عَدَمُ ذِكْرِ مَا قَدْ كَانَ مَذْكُورًا، وَالسَّهْوُ: ذُهُولٌ وَغَفْلَةٌ عَمَّا كَانَ مَذْكُورًا، وَعَمَّا لَمْ يَكُنْ.

فَعَلَى هَذَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ النِّسْيَانِ، وَلَا مِرْيَةَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ سُجُودِ السَّهْوِ.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: يُحْفَظُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: سَلَّمَ مِنِ اثْنَتَيْنِ فَسَجَدَ، وَسَلَّمَ مِنْ ثَلَاثٍ فَسَجَدَ، وَفِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ. قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ، وَلَمْ يَتَشَهَّدْ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْخَمْسَةُ يَعْنِي حَدِيثَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ بُحَيْنَةَ.

(وَلَا يُشْرَعُ فِي الْعَمْدِ) ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ لِقَوْلِهِ ﵇: «إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ» فَعَلَّقَ السُّجُودَ عَلَى السَّهْوِ لِأَنَّهُ شُرِعَ جُبْرَانًا، وَالْعَامِدُ لَا يُعْذَرُ، وَلَا يَنْجَبِرُ خَلَلُ صَلَاتِهِ بِسُجُودِهِ، بِخِلَافِ السَّاهِي، وَلِذَلِكَ أُضِيفَ السُّجُودُ إِلَى السَّهْوِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَسْجُدُ لِتَرْكِ الْقُنُوتِ، وَالتَّشَهُّدِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ، لِأَنَّ مَا تَعَلَّقَ