Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [تعريف العورة وحكم سترها]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٣١٦

بَابُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ

وَهُوَ الشَّرْطُ الثَّالِثُ، وَسَتْرُهَا عَنِ النَّظَرِ بِمَا لَا يَصِفُ الْبَشَرَةَ وَاجِبٌ،

وَعَوْرَةُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

وُضُوءٍ، أَعَادَ الظُّهْرَ، وَإِنْ نَسِيَ ظُهْرًا وَعَصْرًا مِنْ يَوْمَيْنِ وَجَهِلَ السَّابِقَةَ فَعَنْهُ: يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ، ثُمَّ بِالْعَصْرِ اعْتِبَارًا بِالتَّرْتِيبِ الشَّرْعِيَّ، وَعَنْهُ: يَتَحَرَّى فَإِنِ اسْتَوَيَا، فَعَنْهُ بِمَا شَاءَ، وَعَنْهُ: يُصَلِّي ظُهْرَيْنِ بَيْنَهُمَا عَصْرًا، أو بِالْعَكْسِ، لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ أَدَاءُ فَرْضِهِ بِيَقِينٍ قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَهُوَ الْقِيَاسُ.

فَرْعٌ: إِذَا ذَكَرَ فَائِتَةً فِي حَاضِرَةٍ، أَتَمَّهَا غَيْرُ الْإِمَامِ، وَعَنْهُ: نَفْلًا، وَقِيلَ: فَرْضًا، وَعَنْهُ: تَبْطُلُ، وَإِنْ نَسْيَ صَلَاةً مِنْ خَمْسٍ يَجْهَلُ عَيْنَهَا صَلَّى خَمْسًا، نُصَّ عَلَيْهِ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ، وَعَنْهُ: فَجْرًا، ثُمَّ مَغْرِبًا، ثُمَّ رُبَاعِيَّةً، وَإِنْ تَرَكَ عَشْرَ سَجَدَاتٍ مِنْ صَلَاةٍ شَهْرًا، قَضَى صَلَاةَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ لِجَوَازِ تَرْكِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَجْدَةً، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي.

[بَابُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ]

[تَعْرِيفُ الْعَوْرَةِ وَحُكْمُ سَتْرِهَا]

بَابُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ الْعَوْرَةُ فِي اللُّغَةِ: النُّقْصَانُ، وَالشَّيْءُ الْمُسْتَقْبَحُ، وَمِنْهُ كَلِمَةُ عَوْرَاءَ أَيْ: قَبِيحَةٌ، فَهِيَ سَوْءَةُ الْإِنْسَانِ، وَكُلُّ مَا يُسْتَحْيَى مِنْهُ، وَسُمِّيَتْ عَوْرَةً لِقُبْحِ ظُهُورِهَا، ثُمَّ إِنَّهَا تُطْلَقُ عَلَى مَا يَجِبُ سَتْرُهَا فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَعَلَى مَا يَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَيْهِ، وَسَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ (وَهُوَ الشَّرْطُ الثَّالِثُ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعُوا عَلَى فَسَادِ صَلَاةِ مَنْ تَرَكَ ثَوْبَهُ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الِاسْتِتَارِ بِهِ، أَوْ صَلَّى عُرْيَانًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ نَزَلَتْ بِسَبَبٍ خَاصٍّ