Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [لا يعفى عن يسير شيء من النجاسات إلا الدم]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٢١٥

وَأَثَرِ الِاسْتِنْجَاءِ وَعَنْهُ: فِي الْمَذْيِ وَالْقَيْءِ، وَرِيقِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَسِبَاعِ الْبَهَائِمِ وَالطَّيْرِ وَعَرَقِهَا، وَبَوْلِ الْخُفَّاشِ وَالنَّبِيذِ وَالْمَنِيِّ: أَنَّهُ كَالدَّمِ، وَعَنْهُ فِي الْمَذْيِ: أَنَّهُ يُجْزِئُ فِيهِ النَّضْحُ.

وَلَا يَنْجُسُ الْآدَمِيُّ بِالْمَوْتِ

وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ، كَالذُّبَابِ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

عَنْ أَكْثَرِ مِمَّا يُعْفَى عَنْ مِثْلِهِ فِي الدَّمِ، لِأَنَّ هَذَا لَا نَصَّ فِيهِ، وَإِنَّمَا ثَبَتَتْ نَجَاسَتُهُ لِاسْتِحَالَتِهِ مِنَ الدَّمِ، وَعَنْهُ: طَهَارَةُ قَيْحٍ وَمِدَّةٍ وَصَدِيدٍ.

مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى: مَاءُ الْقُرُوحِ نَجِسٌ فِي ظَاهِرِ نَقْلِ الْإِمَامِ، وَقَالَ فِي " شَرْحِ الْعُمْدَةِ ": إِنْ كَانَ مُتَغَيِّرًا فَهُوَ كَالْقَيْحِ، وَإِلَّا فَهُوَ طَاهِرٌ كَالْعَرَقِ.

الثَّانِيَةُ: إِذَا تَفَرَّقَ دَمٌ مَسْفُوحٌ فِي غَيْرِ الصَّحْرَاءِ، فَإِذَا اجْتَمَعَ لَمْ يَكُنْ قَدْرَ مَا يُعْفَى عَنْهُ فَكَثِيرٌ حُكْمًا فِي الْأَشْهَرِ، وَإِنْ نَفَذَ مِنْ جَانِبَيْ جُبَّةٍ أَوْ ثَوْبٍ صَفِيقٍ، فَكَدَمٍ وَاحِدٍ فِي الْأَصَحِّ، كَمَا لَوْ نَفَذَ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَنْفُذْ، وَلَمْ يَتَّصِلْ بِالْآخَرِ فَهُمَا نَجَاسَتَانِ إِذَا بَلَغَا أَوْ جَمَعَا قَدْرًا لَا يُعْفَى عَنْهُ، لَمْ يُعْفَ عَنْهَا كَجَانِبَيِ الثَّوْبِ (وَأَثَرِ الِاسْتِنْجَاءِ) أَيْ: الِاسْتِجْمَارُ، فَإِنَّهُ يُعْفَى عَنْهُ بَعْدَ الْإِنْقَاءِ، وَاسْتِيفَاءِ الْعَدَدِ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَاقْتَضَى ذَلِكَ نَجَاسَتَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، لِأَنَّ الْبَاقِيَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ، فَعَلَى هَذَا عَرَقُهُ نَجِسٌ، فَيَنْجُسُ الْمَاءُ الْيَسِيرُ بِقُعُودِهِ فِيهِ، وَاخْتَارَ ابْنُ حَامِدٍ طَهَارَتَهُ.

(وَعَنْهُ: فِي الْمَذْيِ وَالْقَيْءِ وَرِيقِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَسِبَاعِ الْبَهَائِمِ وَالطَّيْرِ وَعَرَقِهَا وَبَوْلِ الْخُفَّاشِ، وَالنَّبِيذِ وَالْمَنِيِّ أَنَّهُ كَالدَّمِ، وَعَنْهُ: فِي الْمَذْيِ أَنَّهُ يُجْزِئُ فِيهِ النَّضْحُ) نَقُولُ: الْمَذْيُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الْبَوْلِ، لِكَوْنِهِ لَا يُخْلَقُ مِنْهُ الْحَيَوَانُ، وَالْمَنِيُّ