Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [ما يبطل التيمم]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ١٩٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

جُنُبٌ لِقِرَاءَةٍ أَوْ مَسِّ مُصْحَفٍ فَلَهُ اللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ الْقَاضِي: وَجَمِيعُ النَّوَافِلِ، لِأَنَّهَا فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنْ تَيَمَّمَ لِمَسِّ مُصْحَفٍ فَلَهُ الْقِرَاءَةُ لَا العكس، وَلَا يَسْتَبِيحُهَا بِنِيَّةِ اللُّبْثِ، وَتُبَاحُ الثَّلَاثَةُ بِنِيَّةِ الطَّوَافِ لَا الْعَكْسِ، وَإِنْ تَيَمَّمَ لِمَسِّ مُصْحَفٍ، فَفِي نَفْلِ طَوَافٍ وَجْهَانِ، وَفِي " الْمُغْنِي " إِنْ تَيَمَّمَ جُنُبٌ لِقِرَاءَةٍ أَوْ لُبْثٍ أَوْ مَسِّ مُصْحَفٍ، لَمْ يَسْتَبِحْ غَيْرَهُ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَفِيهِ نَظَرٌ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " وَفِيهِ بُعْدٌ.

[مَا يُبْطِلُ التَّيَمُّمَ]

(وَيَبْطُلُ التَّيَمُّمُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ) وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، لِأَنَّهَا طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ، فَتَقَيَّدَتْ بِالْوَقْتِ، كَطَهَارَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ، وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا تَبْطُلُ، وَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ شَرْطًا كَمَا فِي الْجُمُعَةِ، وَخَرَّجَهُ السَّامِرِيُّ عَلَى وُجُودِ الْمَاءِ فِيهَا، وَفِيهِ وَجْهٌ: لَا تَبْطُلُ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الَّتِي تَلِيهَا قَالَهُ الْمَجْدُ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَفَائِدَتُهُ: هَلْ يَبْطُلُ التَّيَمُّمُ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ زَوَالِهَا، وَفِي ثَالِثٍ: تَبْطُلُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الصَّلَاةِ الَّتِي دَخَلَ وَقْتُهَا، فَيُبَاحُ بِهِ غَيْرُهَا. فَلَوْ كَانَ تَيَمُّمُهُ في غير وَقْتَ صَلَاةٍ، كَالتَّيَمُّمِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بَطَلَ بِزَوَالِهَا، وَلَوْ نَوَى الْجَمْعَ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ، فَتَيَمَّمَ فِي وَقْتِ الْأُولَى لَهَا، أَوْ لِفَائِتَةٍ، لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ بِدُخُولِ وَقْتِ الثَّانِيَةِ، لِأَنَّ وَقْتَيْهِمَا قَدْ صَارَا وَقْتًا وَاحِدًا، وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ مَا إِذَا تَيَمَّمَ لِطَوَافٍ أَوْ جِنَازَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ، وَخَرَجَ الْوَقْتُ، فَإِنَّهُ يَبْطُلُ كَالْفَرِيضَةِ.

وَعَنْهُ: إِنْ تَيَمَّمَ لِجِنَازَةٍ، ثُمَّ جِيءَ بِأُخْرَى، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَقْتٌ يُمْكِنُهُ التَّيَمُّمُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا حَتَّى يَتَيَمَّمَ لَهَا، وَإِلَّا صَلَّى، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لِأَنَّ النَّفْلَ الْمُتَوَاصِلَ