Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [التيمم لجميع الأحداث]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ١٨٧

وَتَيَمَّمَ لَمْ يُجْزِئْهُ.

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

و" الْفُرُوعِ " إِذَا احْتَمَلَ وَجُودَهُ، وَلَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا، فَإِنْ قَطَعَ بِعَدَمِهِ لَمْ يَجِبْ، وَمَعَ ظَنِّ وَجُودِهِ يَجِبُ، حَكَاهُ الزَّرْكَشِيُّ إِجْمَاعًا، وَعَنْهُ: لَا يَلْزَمُهُ إِنْ ظَنَّ عَدَمَهُ ذَكَرَهُ فِي " التَّبْصِرَةِ ".

١ -

تَنْبِيهٌ: لَوْ مَرَّ بِمَاءٍ قَبْلَ الْوَقْتِ، أَوْ كَانَ مَعَهُ فَأَرَاقَهُ قَبْلَهُ، وَعَدِمَ الْمَاءَ، تَيَمَّمَ وَصَلَّى من غير إِعَادَة، وَإِنْ كَانَ فِيهِ فَفِي الْإِعَادَةِ أَوْجُهٌ، ثَالِثُهَا: يَجِبُ فِي الْإِرَاقَةِ فَقَطْ، وَإِنْ وَهَبَهُ أَوْ بَاعَهُ فِي الْوَقْتِ حَرُمَ، وَلَمْ يَصِحَّ فِي الْأَشْهَرِ، لِتَعَلُّقِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، كَالْأُضْحِيَّةِ، فَهُوَ عَاجِزٌ عَنِ التَّسْلِيمِ شَرْعًا، وَالثَّانِي: يَصِحُّ، لِأَنَّ تَوَجُّهَ الْفَرْضِ، وَتَعَلُّقَهُ بِهِ، لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ التَّصَرُّفِ، كَتَصَرُّفِهِ فِيمَا وَجَبَ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَتَصَرُّفِ الْمَدِينِ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ، وَيُعِيدُ إِنْ صَلَّى بِهِ مَعَ بَقَائِهِ، وَفِي التَّلَفِ وَجْهَانِ.

(وَإِنْ نَسِيَ الْمَاءَ) أَوْ ثَمَنَهُ قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ " تَوْجِيهًا (بِمَوْضِعٍ يُمْكِنُهُ اسْتِعْمَالُهُ، وَتَيَمَّمَ، لَمْ يُجْزِئْهُ) عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَنْصُوصِ، لِأَنَّ النِّسْيَانَ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ وَاجِدًا، وَشَرْطُ إِبَاحَةِ التَّيَمُّمِ عَدَمُ الْوِجْدَانِ، وَلِأَنَّهَا طَهَارَةٌ تَجِبُ مَعَ الذِّكْرِ فَلَمْ تَسْقُطْ بِالنِّسْيَانِ كَالْحَدَثِ، وَكَمَا لَوْ نَسِيَ الرَّقَبَةَ، وَكَفَّرَ بِالصَّوْمِ، وَكَنِسْيَانِ السُّتْرَةِ، وَعَنْهُ: يُجْزِئُهُ، لِأَنَّهُ مَعَ النِّسْيَانِ غَيْرُ قَادِرٍ، أَشْبَهَ الْعَادِمَ، وَمِثْلُهُ الْجَاهِلُ بِهِ، فَلَوْ ضَلَّ عَنْ رَحْلِهِ الَّذِي الْمَاءُ فِيهِ، أَوْ كَانَ يَعْرِفُ بِئْرًا فَضَاعَتْ عَنْهُ، فَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَالنَّاسِي، وَصَحَّحَ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " أَنَّهُ لَا إِعَادَةَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِدٍ، وَغَيْرُ مُفَرِّطٍ، بِخِلَافِ النَّاسِي، فَإِنْ كَانَ مَعَ عَبْدِهِ، وَنَسِيَهُ حَتَّى صَلَّى سَيِّدُهُ فَقِيلَ: لَا يُعِيدُ، لِأَنَّ التَّفْرِيطَ مِنْ غَيْرِهِ، وَقِيلَ: كَالنَّاسِي، لِنِسْيَانِهِ رَقَبَةً مَعَ عَبْدِهِ، لَا يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ، فَلَوْ صَلَّى ثُمَّ وَجَدَ بِقُرْبِهِ بِئْرًا، أَوْ غَدِيرًا، أَعَادَ إِنْ كَانَ لَهُ عَلَامَةٌ ظَاهِرَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ خَفِيَّةً، وَطَلَبَ فَلَا.

[التَّيَمُّمُ لِجَمِيعِ الْأَحْدَاثِ]

(وَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ لِجَمِيعِ الْأَحْدَاثِ) ، أَمَّا الْأَكْبَرُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣]