Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [خروج المني]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ١٥٠

بَابُ الْغُسْلِ

وَمُوجِبَاتُهُ سَبْعَةٌ:

خُرُوجُ الْمَنِيِّ

الدَّافِقِ بِلَذَّةٍ، فَإِنْ خَرَجَ لِغَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يُوجِبْ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

[بَابُ الْغُسْلِ]

[مُوجِبَاتُ الغسل] [

خُرُوجُ الْمَنِيِّ]

ِ هُوَ مَصْدَرٌ، مِنْ غَسَلَ الثَّوْبَ وَالْبَدَنَ، يَغْسِلُهُ غَسْلًا، قَالَ عِيَاضٌ: بِالْفَتْحِ الْمَاءُ، وَبِالضَّمِّ: الْفِعْلُ، وَذَكَرَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَنَّ غَسْلَ الْجَنَابَةِ بِفَتْحِ الْغَيْنِ، وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ: بِالضَّمِّ: الِاغْتِسَالُ وَالْمَاءُ الَّذِي يُغْتَسَلُ بِهِ.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: غَسَلْتُ الشَّيْءَ غَسْلًا بِالْفَتْحِ، وَالِاسْمُ: الْغُسْلُ بِالضَّمِّ، وَبِالْكَسْرِ: مَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ خِطْمِيٍّ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ وَاجِبٌ إِجْمَاعًا، وَسَنَدُهُ ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦] يُقَالُ: رَجُلٌ جُنُبٌ، وَكَذَا الْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعُ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ يُقَالُ جُنُبَانِ وَجُنُبُونَ، وَفِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " " وَنَحْنُ جُنُبَانِ " سُمِّيَ بِهِ، لِأَنَّهُ نُهِيَ أَنْ يَقْرَبَ مَوَاضِعَ الصَّلَاةِ، وَقِيلَ: لِمُجَانَبَتِهِ النَّاسَ حَتَّى يَتَطَهَّرَ، وَقِيلَ: لِأَنَّ الْمَاءَ جَانَبَ مَحِلَّهُ، وَالْأَحَادِيثُ مَشْهُورَةٌ بِذَلِكَ.

(وَمُوجِبَاتُهُ سَبْعَةٌ) وَفِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعِ " سِتَّةٌ.

(خُرُوجُ الْمَنِيِّ) مِنْ مَخْرَجِهِ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْ غَيْرِهِ، كَمَا لَوِ انْكَسَرَ صُلْبُهُ فَخَرَجَ مِنْهُ، لَمْ يَجِبْ، وَحُكْمُهُ كَالنَّجَاسَةِ الْمُعْتَادَةِ (الدَّافِقِ بِلَذَّةٍ) وَلَوْ دَمًا (فَإِنْ خَرَجَ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَمَرَضٍ أَوْ بَرْدٍ أَوْ كَسْرِ ظَهْرٍ (لَمْ يُوجِبْ) فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ لِمَا رَوَى عَلِيٌّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا فَضَخْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَاضِخًا فَلَا تَغْتَسِلْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْفَضْخُ: هُوَ خُرُوجُهُ بِالْغَلَبَةِ، قَالَهُ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ النَّائِمُ، فَعَلَى مَا ذَكَرَهُ يَكُونُ نَجِسًا، وَلَيْسَ مَذْيًا، قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ ".

وَالثَّانِيَةُ: يَجِبُ، ذَكَرَهَا ابْنُ عَبْدُوسٍ، وَالْقَاضِي، وَأَخَذَهَا مِنْ نَصِّهِ فِيمَنْ جَامَعَ،