Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [شروط المسح على الخفين والجبيرة ونحوهما]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ١١٥

وَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَلْبَسَ الْجَمِيعَ بَعْدَ كَمَالِ الطَّهَارَةِ إِلَّا الْجَبِيرَةَ عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

لَهَا، وَالثَّانِيَةُ يَجُوزُ، اخْتَارَهَا الْخَلَّالُ، وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَالَ: رُوِيَ عَنْ رَجُلَيْنِ صَحَابِيَّيْنِ: عُمَرَ، وَأَبِي مُوسَى، رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا، وَلِأَنَّهُ مَلْبُوسٌ مُعْتَادٌ سَاتِرٌ لِلرَّأْسِ أَشْبَهَ الْعِمَامَةَ الْمُحَنَّكَةَ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الطَّاقِيَّةَ لَا يُمْسَحُ عَلَيْهَا، وَهُوَ كَذَلِكَ (وَخُمُرِ النِّسَاءِ) وَاحِدُهَا: خِمَارٌ، وَهُوَ الْقِنَاعُ الَّذِي تُغَطِّي بِهِ رَأْسَهَا (الْمُدَارَةِ تَحْتَ حُلُوقِهِنَّ رِوَايَتَانِ) وَكَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَجُوزُ، لِمَا رَوَى بِلَالٌ قَالَ: «مَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَالْخِمَارِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «امْسَحُوا عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ» وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَمْسَحُ عَلَى خِمَارِهَا. ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَلِأَنَّهُ سَاتِرٌ يَشُقُّ نَزْعُهُ، أَشْبَهَ الْعِمَامَةَ الْمُحَنَّكَةَ، وَالثَّانِيَةُ: الْمَنْعُ لِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ بِالْمَسْحِ مِنْ تَحْتِهِ، وَلَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَيْهِ كَالْوِقَايَةِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُدَارًا تَحْتَ حَلْقِهَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَهُوَ كَذَلِكَ لِمَا ذَكَرْنَا.

[شُرُوطُ الْمَسْحِ على الخفين والجبيرة ونحوهما]

(وَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَلْبَسَ الْجَمِيعَ بَعْدَ كَمَالِ الطَّهَارَةِ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَالْمَجْزُومُ بِهِ عِنْدَ الْمُعْظَمِ، لِمَا رَوَى أَبُو بَكْرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، إِذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَحَسَّنَهُ الْبُخَارِيُّ، وَقَالَ: هُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.