Skip to content

شرح حدود ابن عرفة كتاب الصلح

شرح حدود ابن عرفة

الرصاع

Printed page ٣١٤

وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَزِدْهَا لَكَانَ الْحَدُّ غَيْرَ جَامِعٍ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ وَالْمَرِيضَ يَجُوزُ لَهُمَا التَّصَرُّفُ بِالْبَيْعِ.

(فَإِنْ قُلْت) الزَّوْجَةُ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهَا يَجُوزُ لَهُمَا التَّصَرُّفُ الْخَاصُّ وَهُوَ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الثُّلُثِ، وَالْمَذْكُورُ فِي الْحَدِّ مَنْعُ التَّبَرُّعِ الْمُطْلَقِ، وَالزَّوْجَةُ لَا يُقَالُ فِيهَا كَذَلِكَ لِأَنَّ التَّبَرُّعَ الْمُطْلَقَ إذَا نُفِيَ نُفِيَ أَخَصُّهُ

(قُلْت) الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ الْخَاصِّيَّةَ أَنَّهُ لَا يَتَبَرَّعُ بِكُلِّ مَالِهِ وَهَذَا صَحِيحٌ وَلَا يُنَافِي جَوَازَ الثُّلُثِ وَالْحَدُّ يَصْدُقُ فِي ذَلِكَ وَيَدْخُلُ فِي الْحَدِّ الْحَجْرُ عَلَى السَّفِيهِ وَالصَّغِيرِ وَالْعَبْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْبَابِ الْمَعْلُومَةِ وَيَخْرُجُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَاب فِي صِيغَةِ الْإِذْنِ فِي التَّجْرِ]

(ص وغ) : بَابٌ فِي صِيغَةِ الْإِذْنِ فِي التَّجْرِ

قَالَ ﵀ " مَا دَلَّ عَلَيْهِ وَلَوْ ظَاهِرًا " وَالْفِعْلُ الدَّالُ كَالْقَوْلِ (فَإِنْ قُلْت) هَلَّا قَالَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرًا قَوْلًا أَوْ فِعْلًا وَهُوَ أَخَصْرُ مِمَّا ذَكَرَ (قُلْت) يَظْهَرُ أَنَّهُ زِيَادَةُ بَيَانٍ، وَقَدْ وَقَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ مَنْ خَلَّى بَيْنَ عَبْدِهِ وَبَيْنَ التِّجَارَةِ تَجَرَ بِمَا شَاءَ وَهَذَا مِنْ الْفِعْلِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ

(م ر ض) : بَابٌ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ

قَالَ ﵀ وَمَخُوفُ الْمَرَضِ تَقَدَّمَ فِي طَلَاقِ الْمَرِيضِ الَّذِي تَقَدَّمَ -.

[كِتَابُ الصُّلْحِ]

(ص ل ح) : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

كِتَابُ الصُّلْحِ

قَالَ الشَّيْخُ ﵀ " انْتِقَالٌ عَنْ حَقٍّ أَوْ دَعْوَى بِعِوَضٍ لِرَفْعِ نِزَاعٍ أَوْ خَوْفِ وُقُوعِهِ " قَالَ وَقَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ هُوَ قَبْضُ شَيْءٍ عَنْ عِوَضٍ