Skip to content

حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع [مقدمة الكتاب]

حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع

حسن العطار

Printed page ١/ ١٠

وَيُحَقِّقُ مَسَائِلَهُ وَيُحَرَّرُ دَلَائِلَهُ

ــ

[حاشية العطار]

قَرِينَةٌ أَوْ مَكْنِيَّةٌ فِي الْأَلْفَاظِ وَيَحِلُّ تَخْيِيلٌ وَمَا قِيلَ إنَّهُ تَرْشِيحٌ لِلْمَكْنِيَّةِ فَسَهْوٌ أَوْ فِيهِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ حَيْثُ أَسْنَدَ الْحَلَّ إلَى ضَمِيرِ الشَّرْحِ وَحَقُّهُ أَنْ يُسْنَدَ لِلْفَاعِلِ؛ لِأَنَّ الشَّرْحَ آلَةٌ فِي الْحَلِّ.

(قَوْلُهُ: وَيُبَيِّنُ مُرَادُهُ) أَيْ الْمُرَادُ مِنْهُ أَوْ فِيهِ مِنْ قَبِيلِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ أَوْ مُرَادُ مُؤَلِّفِهِ فَهُوَ مَجَازٌ حُذِفَ وَيُحْتَمَلُ الِاسْتِعَارَةُ الْمَكِنِيَّةُ فِي الضَّمِيرِ وَإِثْبَاتُ الْمُرَادِ تَخْيِيلٌ وَعَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ قَبِيلِ عَطْفِ اللَّازِمِ؛ لِأَنَّ حَلَّ الْأَلْفَاظِ يَلْزَمُهُ بَيَانُ الْمُرَادِ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِاللُّزُومِ فِي أَمْثَالِهِ لَا اللُّزُومُ الْعَقْلِيُّ وَهُوَ عَدَمُ الِانْفِكَاكِ فَإِنَّ مُصْطَلَحَ الْمِيزَانِ الْمُقَامَ هُنَا خِطَابِيٌّ يَنْزِلُ عَلَى اصْطِلَاحِ الْبَيَانِيِّينَ فَلَا يُرَدُّ مَا قِيلَ إنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْأَمْرَيْنِ اللَّذَيْنِ بَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ عَلَى الْآخَرِ؛ لِأَنَّ حَلَّ الْأَلْفَاظِ قَدْ لَا يَتَبَيَّنُ بِمُجَرَّدِهِ الْمُرَادُ وَتَبْيِينُ الْمُرَادِ قَدْ يَكُونُ بِدُونِ حَلِّ الْأَلْفَاظِ كَأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى نَحْوِ وَالْمُرَادُ كَذَا.

(قَوْلُهُ: وَيُحَقِّقُ مَسَائِلَهُ) أَيْ يَذْكُرُهَا عَلَى وَجْهٍ مُطَابِقٍ لِلْوَاقِعِ وَهَذَا صَادِقٌ بِأَنْ يَصْحَبَهَا دَلِيلٌ أَوْ لَا وَالْمَسْأَلَةُ كَمَا تُطْلَقُ عَلَى الْقَضِيَّةِ الْمَلْفُوظَةِ كَذَلِكَ تُطْلَقُ عَلَى النِّسْبَةِ التَّامَّةِ فَإِنْ أُرِيدَ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ قُدِّرَ مُضَافٌ أَيْ أَحْكَامُ مَسَائِلِهِ.

(قَوْلُهُ: وَيُحَرِّرُ دَلَائِلَهُ) أَيْ يُخَلِّصُهَا عَمَّا يُخِلُّ بِوَجْهِ الدَّلَالَةِ أَوْ يَدْفَعُ مَا يَرِدُ عَلَيْهَا مِنْ الْمُنَوَّعِ شُبِّهَ ذَلِكَ التَّخْلِيصُ بِتَخْلِيصِ الرَّقَبَةِ مِنْ الرِّقِّ بِجَامِعِ زَوَالِ النَّقْصِ فِي كُلٍّ وَإِثْبَاتُ صِفَةِ الْكَمَالِ اسْتِعَارَةٌ تَصْرِيحِيَّةٌ تَبَعِيَّةٌ وَالدَّلَائِلُ جَمْعُ دَلَالَةٍ بِمَعْنَى الدَّلِيلِ فَهُوَ جَمْعٌ قِيَاسِيٌّ كَمَا قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ