Skip to content

حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع [الكتاب الرابع في القياس من الأدلة الشرعية]

حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع

حسن العطار

Printed page ٢/ ٢٣٩

(وَكَذَا) الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ (الْمَشْهُورُ) بَيْنَ النَّاسِ (الْمَنْصُوصُ) عَلَيْهِ كَحِلِّ الْبَيْعِ جَاحِدُهُ كَافِرٌ (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا تَقَدَّمَ وَقِيلَ لَا لِجَوَازِ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ (وَفِي غَيْرِ الْمَنْصُوصِ) مِنْ الْمَشْهُورِ (تَرَدُّدٌ) قِيلَ يَكْفُرُ جَاحِدُهُ لِشُهْرَتِهِ وَقِيلَ لَا لِجَوَازِ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ (وَلَا يَكْفُرُ جَاحِدُهُ) الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ (الْخَفِيُّ) بِأَنْ لَا يَعْرِفَهُ إلَّا الْخُصُوصُ كَفَسَادِ الْحَجِّ بِالْجِمَاعِ قَبْلَ الْوُقُوفِ (وَلَوْ) كَانَ الْخَفِيُّ (مَنْصُوصًا) عَلَيْهِ كَاسْتِحْقَاقِ بِنْتِ الِابْنِ السُّدُسَ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ فَإِنَّهُ قَضَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلَا يَكْفُرُ جَاحِدُ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ الدِّينِ كَوُجُودِ بَغْدَادَ قَطْعًا.

(الْكِتَابُ الرَّابِعُ فِي) (الْقِيَاسِ) مِنْ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ

(وَهُوَ حَمْلُ

ــ

[حاشية العطار]

عَلَيْهِ الْمَعْلُومَ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ لَيْسَ التَّكْفِيرُ بِإِنْكَارِهِ لِكَوْنِهِ إنْكَارَ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ بَلْ لِكَوْنِهِ إنْكَارَ مَعْلُومٍ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ فَلَمْ يَنْقُلَا عَنْ أَحَدٍ عَدَمَ التَّكْفِيرِ بِإِنْكَارِهِ بَلْ نَقَلَا إنْكَارَ اسْتِنَادِ التَّكْفِيرِ إلَى كَوْنِهِ مُجْمَعًا عَلَيْهِ اهـ كَمَالٌ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْمَشْهُورُ فِي الْأَصَحِّ) الْمَشْهُورُ مُطْلَقًا عَدَمُ التَّكْفِيرِ (قَوْلُهُ:، وَقِيلَ لَا) هَذَا هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَلَا يَكْفُرُ إلَّا إذَا صَارَ مَعْلُومًا مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، وَحِلِّيَّةُ الْبَيْعِ الْآنَ كَذَلِكَ.

[الْكِتَابُ الرَّابِعُ فِي الْقِيَاسِ مِنْ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ]

(الْكِتَابُ الرَّابِعُ فِي الْقِيَاسِ) (قَوْلُهُ: الْقِيَاسُ) هُوَ فِي اللُّغَةِ التَّقْدِيرُ يُقَالُ قِسْت الْأَرْضَ بِالْقَصَبَةِ أَيْ قَدَّرْتهَا بِهَا وَيُطْلَقُ عَلَى الْمُسَاوَاةِ أَيْضًا وَيُعَدَّى بِالْبَاءِ كَقَوْلِهِ:

خَفْ يَا كَرِيمُ عَلَى عِرْضٍ يُدَنِّسُهُ ... مَقَالُ كُلِّ سَفِيهٍ لَا يُقَاسُ بِكَا

قَالَ الْآمِدِيُّ هُوَ لِلتَّقْدِيرِ فَيَسْتَدْعِي أَمْرَيْنِ مُضَافٌ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ بِالْمُسَاوَاةِ فَهُوَ نِسْبَةٌ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ يُقَالُ فُلَانٌ لَا يُقَاسُ بِفُلَانٍ أَيْ لَا يُسَاوَى بِهِ، وَإِنَّمَا قِيلَ فِي الشَّرْعِ قَاسَ عَلَيْهِ لِيَدُلَّ عَلَى الْبِنَاءِ فَإِنَّ انْتِقَالَ الصِّلَةِ لِلتَّضَمُّنِ (قَوْلُهُ: مِنْ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ) حَالٌ مِنْ الْقِيَاسِ فَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ أَلْ لِلْعَهْدِ وَأَنَّ مَا عَدَا الشَّرْعِيِّ ذُكِرَ تَبَعًا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ الْقِيَاسُ مَيْدَانُ الْفُحُولِ وَمِيزَانُ الْأُصُولِ وَمَنَاطُ الْآرَاء وَرِيَاضَةُ الْعُلَمَاءِ، وَإِنَّمَا يُفْزَعُ إلَيْهِ عِنْدَ فِقْدَانِ النُّصُوصِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ:

إذَا أَعْيَا الْفَقِيهَ وُجُودُ نَصٍّ ... تَعَلَّقَ لَا مَحَالَةَ بِالْقِيَاسِ

(قَوْلُهُ: حَمْلُ إلَخْ)