Skip to content

حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع [الكلام في المقدمات في أصول الفقه] [تعريف الفقه]

حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع

حسن العطار

Printed page ١/ ٧٨

(لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ) فَلَا حُكْمَ لِلْعَقْلِ

ــ

[حاشية العطار]

تَعْرِيفُ الْحُكْمِ بِأَنَّهُ خِطَابُ اللَّهِ أَصْلٌ لِهَذَا الْقَوْلِ بَلْ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ كَيْفَ وَصِحَّةُ ذَلِكَ التَّعْرِيفِ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى ثُبُوتِ هَذَا الْقَصْرِ حَتَّى لَوْ ثَبَتَ حُكْمٌ لِغَيْرِ اللَّهِ لَمْ يَصِحَّ التَّعْرِيفُ بِكَوْنِ الْحُكْمِ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى وَالْمُحَشِّي فَهِمَ أَنَّ إنْكَارَ الْكَمَالِ مِنْ جِهَةِ التَّصَوُّرِ بِأَنَّ التَّصَوُّرَ الْمُسْتَفَادَ بِالتَّعْرِيفِ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَبْدَأً لِلْحُكْمِ فَقَالَ لَيْسَ الْعِلَّةُ التَّعْرِيفَ الَّذِي هُوَ التَّصَوُّرُ بَلْ التَّصْدِيقُ الضِّمْنِيُّ الَّذِي يَلْزَمُ مِنْ التَّعْرِيفِ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ قَوْلَنَا لَا حُكْمَ لِغَيْرِ اللَّهِ مِمَّا يُتَوَقَّفُ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ أَنَّ الْحُكْمَ خِطَابُ اللَّهِ تَصَوُّرًا وَتَصْدِيقًا فَإِنَّ مَنْ جَوَّزَ الْحُكْمَ لِغَيْرِ اللَّهِ لَا يَقُولُ بِأَنَّ الْحُكْمَ خِطَابُ اللَّهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ كَوْنَ الْحُكْمِ خِطَابَ اللَّهِ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَنَّهُ خِطَابٌ وَأَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِاَللَّهِ فَمَعْرِفَتُهُ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى مَعْرِفَةِ الِاخْتِصَاصِ الَّذِي هُوَ مَعْنَى لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ فَكَيْفَ يُجْعَلُ أَصْلًا لِلِاخْتِصَاصِ بَلْ الِاخْتِصَاصُ أَصْلٌ لَهُ، ثُمَّ اعْتَرَضَ الْمُحَشِّي كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الَّذِي تَضَمَّنَهُ التَّعْرِيفُ السَّابِقُ أَنَّ الْحُكْمَ التَّكْلِيفِيَّ هُوَ خِطَابُ اللَّهِ لَا مُطْلَقُ الْحُكْمِ الشَّامِلِ لِلتَّكْلِيفِيِّ وَالْوَضْعِيِّ؛ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ