Skip to content

حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع [مسألة العمل بخبر الواحد]

حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع

حسن العطار

Printed page ٢/ ١٦٦

مِنْ الْعُدُولِ (مَقْبُولَةٌ إنْ لَمْ يُعْلَمْ اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ) بِأَنْ عُلِمَ تَعَدُّدُهُ؛ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ ذَكَرَهَا فِي مَجْلِسٍ وَسَكَتَ عَنْهَا فِي آخَرَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ تَعَدُّدَهُ، وَلَا اتِّحَادَهُ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي مِثْلِ التَّعَدُّدِ (وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ عُلِمَ اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ (فَثَالِثُهَا) أَيْ الْأَقْوَالِ (الْوَقْفُ) عَنْ قَبُولِهَا وَعَدَمِهِ وَالْأَوَّلُ الْقَبُولُ لِجَوَازِ غَفْلَةِ غَيْرِ مَنْ زَادَ عَنْهَا وَالثَّانِي عَدَمُهُ لِجَوَازِ خَطَأِ مَنْ زَادَ فِيهَا

ــ

[حاشية العطار]

حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ سَوَاءٌ بَحَثَ عَنْهَا فِي كُتُبِ الْأَحَادِيثِ فَوُجِدَتْ فِيهَا أَوْ لَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ أَصْلًا بِرَأْسِهَا، وَإِنَّمَا هِيَ تَمَامُ حَدِيثٍ وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا وَمَا نَقَّبَ عَنْهُ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ إلَخْ فَمَحَلُّهُ فِي أَصْلِ الْحَدِيثِ وَمِثَالُهَا خَبَرُ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ «جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا طَهُورًا» فَزِيَادَةُ تُرْبَتِهَا تَفَرَّدَ بِهَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ وَرِوَايَةُ سَائِرِ الرُّوَاةِ «جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» (قَوْلُهُ: مِنْ الْعُدُولِ) أَفَادَ أَنَّ مَوْضُوعَ هَذَا فِيمَا إذَا انْفَرَدَ عَنْ عَدَدٍ مِنْ الْعُدُولِ لَا عَنْ وَاحِدٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَالرَّابِعُ إنْ كَانَ غَيْرُهُ لَا يُقْبَلُ مِثْلُهُمْ حَيْثُ أَتَى بِضَمِيرِ الْجَمْعِ وَأَمَّا الزِّيَادَةُ عَنْ وَاحِدٍ فَتَأْتِي فِي قَوْلِهِ، وَلَوْ انْفَرَدَ إلَخْ (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُعْلَمْ اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجْرِي هُنَا الْخِلَافُ الْآتِي عَقِبَهُ وَعَلَيْهِ جَمْعٌ لَكِنَّ بَعْضَهُمْ أَجْرَاهُ اهـ. زَكَرِيَّا.

(قَوْلُهُ: لِجَوَازِ إلَخْ) أَيْ مَعَ تَعَدُّدِ مَجْلِسِ الشَّيْخِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: فِي مِثْلِ ذَلِكَ) أَيْ فِي زِيَادَةِ الْعَدْلِ مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ الرُّوَاةُ (قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ الْقَبُولُ) أَيْ مُطْلَقًا، وَهُوَ الَّذِي اُشْتُهِرَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَنَقَلَهُ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَادَّعَى ابْنُ طَاهِرٍ اتِّفَاقَ الْمُحَدِّثِينَ عَلَيْهِ اهـ. كَمَالٌ