Skip to content

حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع [الكلام في المقدمات في أصول الفقه] [تعريف الفقه]

حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع

حسن العطار

Printed page ١/ ٥٨

أَيْ بِجَمِيعِ النِّسَبِ التَّامَّةِ (الشَّرْعِيَّةِ) أَيْ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ الشَّرْعِ الْمَبْعُوثِ بِهِ النَّبِيُّ الْكَرِيمُ (الْعَمَلِيَّةِ)

ــ

[حاشية العطار]

الْمَحْمُولُ بِالْمَوْضُوعِ وَأَنَّ هَذِهِ النِّسْبَةَ وَاقِعَةٌ أَوْ غَيْرُ وَاقِعَةٍ وَهِيَ نِسْبَةٌ تَقْيِيدِيَّةٌ هِيَ مَوْرِدُ الْإِيجَابِ وَالسَّلْبِ عِنْدَهُمْ لَكِنَّهُ خِلَافُ التَّحْقِيقِ وَعَلَيْهِ دَرَجَ سم.

وَأَمَّا مَا قَالَهُ تَفْرِيعًا عَلَى كَلَامٍ ذَكَرَهُ لَا يَخْلُو عَنْ مُنَاقَشَةِ اللَّهِ لَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْعِلْمُ بِالنِّسْبَةِ الْإِنْشَائِيَّةِ مِنْ الْفِقْهِ فَمِمَّا لَمْ يُسْبَقْ إلَيْهِ كَيْفَ وَعِلْمُ الْفِقْهِ أَمَّا التَّصْدِيقَاتُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَسَائِلِ أَوْ نَفْسِ الْمَسَائِلِ وَالْمَسْأَلَةُ لَا تَكُونُ إلَّا خَبَرِيَّةً فَلْيُتَأَمَّلْ، وَوَافَقَهُ بَعْضُ مَنْ كَتَبَ وَزَادَ أَنَّ الْحُكْمَ قَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَسَلَفُهُ فِي ذَلِكَ النَّجَّارِيُّ وَالْمُحَقِّقُونَ مِنْ الْأَعَاجِمِ لَمْ يَذْكُرُوهُ فَلْيُنْظَرْ مَا سَلَفَ النَّجَّارِيِّ وَلَا يُقَالُ إنَّ إطْلَاقَهُ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ لِمُقَايَسَةِ إطْلَاقِهِ عَلَى الْمَحْكُومِ بِهِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ اصْطِلَاحَاتٌ طَرِيقُهَا النَّقْلُ عَنْ أَرْبَابِهَا لَا الْمُقَايَسَةُ وَالِاسْتِظْهَارُ عَلَى أَنَّ إطْلَاقَهُ عَلَى الْمَحْكُومِ بِهِ مِنْ الْمُنَاسَبَةِ مَا هُوَ مَفْقُودٌ فِي الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَالْقَوْمُ يُقَلِّدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ غَيْرِ رُجُوعٍ إلَى كَلَامِ الْمُحَقِّقِينَ فَيَقَعُونَ فِي أَمْثَالِ هَذِهِ الْغَلَطَاتِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمَأْخُوذَةُ مِنْ الشَّرْعِ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ الْمُسْتَفَادَةَ مِنْ أَدِلَّةِ الشَّرْعِ لَزِمَ اسْتِدْرَاكُ قَيْدِ الْمُكْتَسَبِ وَقَيْدٌ مِنْ أَدِلَّتِهَا وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ الْمَرْوِيَّةَ عَنْ صَاحِبِ الشَّرْعِ وَرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ مِنْ الْأَحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ مَا لَمْ يُرْوَ عَنْهُ كَالثَّابِتِ مِنْهَا بِالْقِيَاسِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهَا بَعْضٌ مِنْ الشَّرْعِ فَيَكُونَ هَذَا الْأَخْذُ مِنْ أَخْذِ الْبَعْضِ مِنْ الْكُلِّ كَقَوْلِك أَخَذْت خَمْسَةً مِنْ عِشْرِينَ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ يَعُمُّ الْأَحْكَامَ الْفِقْهِيَّةَ وَالِاعْتِقَادِيَّة فَهُوَ كُلٌّ وَالْأَحْكَامُ الْفِقْهِيَّةُ بَعْضٌ، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ النِّسْبَةَ فِي قَوْلِهِ شَرْعِيَّةٌ صَحِيحَةٌ لَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهَا لِاخْتِلَافِ الْمَنْسُوبِ وَالْمَنْسُوبِ إلَيْهِ بِالْبَعْضِيَّةِ وَالْكُلِّيَّةِ كَذَا قِيلَ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَإِنَّ الشَّارِحَ بِصَدَدِ بَيَانِ جِهَةِ النِّسْبَةِ وَهِيَ أَنَّ نِسْبَتَهَا لِلشَّرْعِ بِاعْتِبَارِ أَخْذِهَا مِنْهُ وَنَمْنَعُ أَنَّ الْأَحْكَامَ الْمَأْخُوذَةَ مِنْ الْقِيَاسِ لَيْسَتْ مَأْخُوذَةً مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْقِيَاسَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ دَلِيلٍ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ فِي حُكْمِ الْأَصْلِ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ فَالْقِيَاسُ مُسْتَنِدٌ لِذَلِكَ الدَّلِيلِ أَيْضًا فَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الشَّرْعِ بِالْوَاسِطَةِ وَظَهَرَ أَمْرُ النِّسْبَةِ عَلَى هَذَا ظُهُورًا بَيِّنًا.

١ -

(قَوْلُهُ: النَّبِيُّ الْكَرِيمُ) آثَرَ التَّعْبِيرَ بِالنَّبِيِّ عَلَى التَّعْبِيرِ بِالرَّسُولِ؛ لِأَنَّ فِي التَّعْبِيرِ بِالرَّسُولِ شَائِبَةَ تَكْرَارٍ مَعَ قَوْلِهِ الْمَبْعُوثِ وَلِأَنَّ النَّبِيَّ أَكْثَرُ