Skip to content

حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع [الكتاب الأول في الكتاب ومباحث الأقوال] [الحروف]

حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع

حسن العطار

Printed page ١/ ٤٥٠

أَمَّا اللَّامُ غَيْرُ الْجَارَّةِ فَالْجَازِمَةُ نَحْوُ ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: ٧] وَغَيْرُ الْعَامِلَةِ كَلَامِ الِابْتِدَاءِ نَحْوُ ﴿لأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً﴾ [الحشر: ١٣]

(الْعِشْرُونَ لَوْلَا حَرْفٌ مَعْنَاهُ فِي الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ امْتِنَاعُ جَوَابِهِ لِوُجُودِ شَرْطِهِ) نَحْوُ لَوْلَا زَيْدٌ أَيْ مَوْجُودٌ لَأَهَنْتُك امْتَنَعَتْ الْإِهَانَةُ لِوُجُودِ زَيْدٍ فَزَيْدٌ الشَّرْطُ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ لُزُومًا (وَفِي الْمُضَارِعِيَّةِ التَّحْضِيضُ) أَيْ الطَّلَبُ الْحَثِيثُ نَحْوُ ﴿لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ﴾ [النمل: ٤٦] أَيْ اسْتَغْفِرُوهُ وَلَا بُدَّ (وَالْمَاضِيَةِ التَّوْبِيخُ) نَحْوُ ﴿لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور: ١٣] وَبَّخَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عَدَمِ الْمَجِيءِ بِالشُّهَدَاءِ بِمَا قَالُوهُ مِنْ الْإِفْكِ وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ مَحَلُّ التَّوْبِيخِ.

(وَقِيلَ تَرِدُ لِلنَّفْيِ) كَآيَةِ ﴿فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾ [يونس: ٩٨] أَيْ فَمَا آمَنَتْ قَرْيَةٌ أَيْ أَهْلُهَا عِنْدَ مَجِيءِ الْعَذَابِ فَنَفَعَهَا إيمَانُهَا إلَّا قَوْمَ يُونُسَ وَالْجُمْهُورُ لَمْ يُثْبِتُوا ذَلِكَ وَقَالُوا هِيَ فِي الْآيَةِ لِلتَّوْبِيخِ عَلَى تَرْكِ الْإِيمَانِ قَبْلَ مَجِيءِ الْعَذَابِ وَكَأَنَّهُ قِيلَ فَلَوْلَا آمَنَتْ قَرْيَةٌ قَبْلَ مَجِيئِهِ فَنَفَعَهَا إيمَانُهَا وَالِاسْتِثْنَاءُ حِينَئِذٍ مُنْقَطِعٌ فَإِلَّا فِيهِ بِمَعْنَى لَكِنْ

(الْحَادِيَ وَالْعِشْرُونَ لَوْ حَرْفُ شَرْطٍ لِلْمَاضِي) نَحْوُ لَوْ جَاءَ زَيْدٌ لَأَكْرَمْتُهُ (وَيَقِلُّ لِلْمُسْتَقْبَلِ) نَحْوُ أَكْرِمْ زَيْدًا وَلَوْ أَسَاءَ أَيْ وَإِنْ، وَعَلَى الْأَوَّلِ الْكَثِيرُ (قَالَ سِيبَوَيْهِ) هُوَ

ــ

[حاشية العطار]

(قَوْلُهُ: أَمَّا اللَّامُ غَيْرُ الْجَارَّةِ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ سَابِقًا الْجَارَّةُ.

(قَوْلُهُ: فَالْجَازِمَةُ مُبْتَدَأٌ) وَنَحْوُ لِيُنْفِقْ خَبَرٌ.

(قَوْلُهُ: وَغَيْرُ الْعَامِلَةِ) مُقَابِلٌ لِلْجَارَّةِ وَالْجَازِمَةِ (قَوْلُهُ: كَلَامِ الِابْتِدَاءِ) أَيْ وَكَاللَّامِّ الْفَارِقَةِ نَحْوُ إنَّ زَيْدًا لَقَائِمٌ فَاللَّامُ فَارِقَةٌ بَيْنَ أَنْ الْمُخَفَّفَةِ وَبَيْنَ إنْ الشَّرْطِيَّةِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ اللَّامَ الْفَارِقَةَ هِيَ لَامُ الِابْتِدَاءِ

(قَوْلُهُ: وَفِي الْمُضَارِعِيَّةِ) أَيْ وَلَوْ تَأْوِيلًا نَحْوُ ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ [الأنعام: ٨] أَيْ يَنْزِلُ وَنَحْوُ ﴿لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ [المنافقون: ١٠] أَيْ تُؤَخِّرُنِي (وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ) أَيْ مَا قَالُوهُ مِنْ الْإِفْكِ.

(قَوْلُهُ: قِيلَ وَتُرَدُّ) قَائِلُهُ الْهَرَوِيُّ

(قَوْلُهُ: لِلْمَاضِي) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ لِلْحُصُولِ فِي الْمَاضِي وَأَمَّا الشَّرْطُ بِمَعْنَى التَّعْلِيقِ فَفِي الْحَالِ وَمَعْنَى الشَّرْطِيَّةِ عَقْدُ السَّبَبِيَّةِ والمسببية بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ بَعْدَهَا بِمَعْنَى أَنَّ مَضْمُونَ الْأُولَى سَبَبٌ لِمَضْمُونِ الثَّانِيَةِ.

وَزَمَنُ السَّبَبِيَّةِ والمسببية فِيهَا مَاضٍ وَفِي أَنَّ مُسْتَقْبَلَ (قَوْلُهُ: لِلْمُسْتَقْبَلِ) أَيْ لِتَعْلِيقِ مُسْتَقْبَلٍ عَلَى مُسْتَقْبَلٍ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ﴾ [الأنعام: ٢٧] بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا شَرْطِيَّةٌ وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ أَيْ لَرَأَيْت أَمْرًا فَظِيعًا فَلِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ الْمَاضِي لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ وَكَأَنَّهُ قِيلَ وَلَوْ رَأَيْت فَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ تَحْقِيقًا مَاضٍ تَأْوِيلًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ لَوْ لِلتَّمَنِّي

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ الْكَثِيرُ) مُتَعَلِّقُ يُقَالُ وَالْكَثِيرُ صِفَةُ الْأَوَّلِ أَيْ وَعَلَى الِاسْتِعْمَالِ الْأَوَّلِ وَهُوَ التَّعْلِيقُ فِي الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ الْكَثِيرُ