Skip to content

حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع [الكتاب الأول في الكتاب ومباحث الأقوال] [الحروف]

حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع

حسن العطار

Printed page ١/ ٤٣٩

(وَوَصْلَةٌ لِنِدَاءِ مَا فِيهِ أَلْ) نَحْوُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ.

(السَّادِسُ إذْ اسْمٌ) لِلْمَاضِي ظَرْفًا نَحْوُ وَجِئْتُك إذْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَيْ وَقْتَ طُلُوعِهَا (وَمَفْعُولًا بِهِ) نَحْوُ ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلا فَكَثَّرَكُمْ﴾ [الأعراف: ٨٦] أَيْ اُذْكُرُوا حَالَتَكُمْ هَذِهِ (وَبَدَلًا مِنْ الْمَفْعُولِ) بِهِ نَحْوُ ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ﴾ [المائدة: ٢٠] إلَخْ أَيْ اذْكَرُوا النِّعْمَةَ الَّتِي هِيَ الْجَعْلُ الْمَذْكُورُ (وَمُضَافًا إلَيْهَا اسْمُ زَمَانٍ) نَحْوُ ﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [آل عمران: ٨] (وَلِلْمُسْتَقْبَلِ فِي الْأَصَحِّ) نَحْوُ ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ - إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ [غافر: ٧٠ - ٧١] وَقِيلَ لَيْسَتْ لِلْمُسْتَقْبَلِ وَاسْتِعْمَالُهَا فِيهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ كَالْمَاضِي (وَتَرِدُ لِلتَّعْلِيلِ حَرْفًا) كَاللَّامِ (أَوْ ظَرْفًا) بِمَعْنَى وَقْتٍ وَالتَّعْلِيلُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قُوَّةِ الْكَلَامِ قَوْلَانِ نَحْوُ ضَرَبْت الْعَبْدَ إذْ أَسَاءَ أَيْ لِإِسَاءَتِهِ أَوْ وَقْتَ إسَاءَتِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الضَّرْبَ وَقْتَ الْإِسَاءَةِ لِأَجْلِهَا (وَلِلْمُفَاجَأَةِ) بِأَنْ تَكُونَ (بَعْدَ بَيْنَا أَوْ بَيْنَمَا وِفَاقًا لِسِيبَوَيْهِ) حَرْفًا كَمَا اخْتَارَهُ ابْنُ مَالِكٍ وَقِيلَ ظَرْفُ مَكَان وَقَالَ أَبُو حَيَّانَ ظَرْفُ زَمَانٍ وَاسْتَغْنَى الْمُصَنِّفُ

ــ

[حاشية العطار]

الْقَلْيِ (قَوْلُهُ: وَوَصْلَةٌ) أَيْ وَسِيلَةٌ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ يَا وَأَلْ عَلَى التَّوَالِي وَظَاهِرُهُ أَنَّ أَيَّ لَيْسَتْ مُنَادًى وَإِنَّمَا هِيَ وَسِيلَةٌ وَالتَّحْقِيقُ خِلَافُهُ وَالْهَاءُ فِي أَيُّهَا لِلتَّنْبِيهِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ اُذْكُرُوا حَالَكُمْ) الْمُنَاسِبُ لِمَا قَبْلَهُ اُذْكُرُوا وَقْتَ كَوْنِكُمْ قَلِيلًا إلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ ذِكْرِ الْوَقْتِ ذِكْرَ مَا هُوَ فِيهِ اقْتَصَرَ عَلَى مَا هُوَ الْمَقْصُودُ وَقِيلَ إنَّهَا ظَرْفٌ لِمَحْذُوفٍ هُوَ الْمَفْعُولُ.

(قَوْلُهُ: أَيْ اُذْكُرُوا النِّعْمَةَ إلَخْ) فِيهِ مَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَيُمْكِنُ أَنَّ إذْ ظَرْفٌ لِلنِّعْمَةِ.

(قَوْلُهُ: الَّتِي هِيَ الْجَعْلُ إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ كُلٍّ.

(قَوْلُهُ: فِي الْأَصَحِّ) هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ مَالِكٍ وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ فِي الصَّحِيحِ فِي حَدِيثِ بُدِئَ الْوَحْيُ مِنْ قَوْلِ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إذْ يُخْرِجُك قَوْمُك وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَوْ قُدِّرَ لِلْمَاضِي فِي الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ لَمْ يَصِحَّ نَصْبُهُ بِيَعْلَمُونَ فِي الْآيَةِ وَلَا بِأَكُونُ فِي الْحَدِيثِ لِلتَّنَافِي بَيْنَ مَعْنَاهُمَا وَمَعْنَاهُ.

(قَوْلُهُ: لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ) أَيْ فَهُوَ مَاضٍ تَأْوِيلًا وَيَبْعُدُ هَذَا التَّصْدِيرُ بِسَوْفَ.

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ أَنَّ الضَّرْبَ إلَخْ) بَيَانٌ لِكَوْنِ الْكَلَامِ يُفِيدُ التَّعْلِيلَ (قَوْلُهُ: