Skip to content

حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع [الكتاب الأول في الكتاب ومباحث الأقوال] [المجاز]

حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع

حسن العطار

Printed page ١/ ٤١٣

فِيهَا عَنْ الدُّعَاءِ بِخَيْرٍ لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ وَقِيلَ نُقِلَتْ إلَيْهَا شَرْعًا.

(وَقَدْ يَكُونُ) الْمَجَازُ مِنْ حَيْثُ الْعَلَاقَةُ (بِالشَّكْلِ) كَالْفَرَسِ لِصُورَتِهِ الْمَنْقُوشَةِ

ــ

[حاشية العطار]

مَعَ أَنَّ الْحَقَّ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ كَمَا مَرَّ هَلْ نُقِلَتْ مَعَ الْمُنَاسَبَةِ لِلْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَوْ يُوضَعُ ثَانٍ مُسْتَقِلٌّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ الْتَفَتَ لِمُجَرَّدِ حِكَايَةِ الْأَقْوَالِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى كَوْنِ أَحَدِهِمَا رَاجِحًا أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَكُونُ إلَخْ) قَدْ تَحْقِيقِيَّةٌ لَا تَقْلِيلِيَّةٌ لِأَنَّ مَجِيءَ الْمَجَازِ لِهَذِهِ الْأُمُورِ كَثِيرٌ.

(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ الْعَلَاقَةُ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ هَذَا التَّقْسِيمَ بِاعْتِبَارِهَا وَهِيَ شَرْطٌ لِلْمَجَازِ وَالْعُمْدَةُ فِي ضَبْطِهَا الِاسْتِقْرَاءُ وَالْمَشْهُورُ بُلُوغُهَا إلَى خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ نَوْعًا وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ عَلَاقَاتِ الْمَجَازِ الْمُرْسَلِ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ بِلَا خِلَافٍ وَالْمُصَنِّفُ ذَكَرَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ نَوْعًا.

وَقِيلَ تَرْجِعُ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ بِرُجُوعِ الْأَخِيرِ مِنْهَا إلَى الثَّالِثِ وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ بِاعْتِبَارِ مَا يَكُونُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ قَالَ فِي الرِّسَالَةِ الْفَارِسِيَّةِ وَإِنْ بَلَغَتْ الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ تَرْجِعُ إلَى عَلَاقَتَيْنِ عَلَاقَةِ الْجُزْئِيَّةِ وَعَلَاقَةِ اللُّزُومِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ بِدُونِهِمَا الدَّلَالَةُ التَّضَمُّنِيَّةُ وَالدَّلَالَةُ الِالْتِزَامِيَّةُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ اللُّزُومَ عِنْدَهُمْ أَعَمُّ مِنْ الْعَقْلِيِّ وَالْعَادِيِّ بَلْ هُوَ قَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْمُلَابَسَةِ فِي الْجُمْلَةِ أَيْضًا فَإِنْ قُلْت قَدْ ذَكَرَ الْقَوْمُ أَنَّ الْمَجَازَ لَهُ وَضْعٌ نَوْعِيٌّ لِمَعْنَاهُ الْمَجَازِيِّ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ دَلَالَتُهُ عَلَيْهِ مُطَابِقِيَّةً وَضْعِيَّةً لَا تَضَمُّنِيَّةً وَلَا الْتِزَامِيَّةً قُلْت مَجَازِيَّةُ كُلِّ مَجَازٍ حَالَةٌ تَسَبُّبِيَّةٌ إضَافِيَّةٌ إنَّمَا تَتَحَصَّلُ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحَقِيقَةِ وَإِلَى الْوَضْعِ الْأَوَّلِ.

وَأَمَّا الْوَضْعُ الثَّانِي فَلَيْسَ اعْتِبَارُهُ إلَّا لَأَنْ يُقَرِّرَ هَذِهِ الْحَالَةَ الْمَجَازِيَّةَ لَا لَأَنْ يَجْعَلَهُ حَقِيقَةً فَمَا لَمْ تُوجَدْ مِنْهُ عَلَاقَةٌ تُصَحِّحُ الدَّلَالَةَ التَّضَمُّنِيَّةَ أَوْ الِالْتِزَامِيَّةَ لَمْ يَصِحَّ تَعَيُّنُهُ لِلْمَجَازِيَّةِ فَمَبْنَى الْمَجَازِيَّةِ عَلَى الْوَضْعَيْنِ.

(قَوْلُهُ: بِالشَّكْلِ) أَيْ بِالْمُشَابَهَةِ فِيهِ لَا أَنَّهَا نَفْسُ الشَّكْلِ فَهُوَ مَجَازُ