Skip to content

حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع [مقدمة الكتاب]

حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع

حسن العطار

Printed page ١/ ٣٨

يَعْنِي الْمَعْنَى الْمَقْصُودَ مِنْهُ (فِي مُقَدِّمَاتِ) بِكَسْرِ الدَّالِ كَمُقَدِّمَةِ الْجَيْشِ لِلْجَمَاعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْهُ مِنْ قَدَمَ اللَّازِمِ بِمَعْنَى تَقَدَّمَ وَمِنْهُ ﴿لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ١] وَبِفَتْحِهَا عَلَى قِلَّةٍ كَمُقَدَّمَةِ الرَّحْلِ فِي لُغَةِ مَنْ قَدَّمَ الْمُتَعَدِّيَ أَيْ فِي أُمُورٍ مُتَقَدِّمَةٍ أَوْ مُقَدَّمَةٍ عَلَى الْمَقْصُودِ بِالذَّاتِ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا فِيهِ مَعَ تَوَقُّفِهِ عَلَى بَعْضِهَا

ــ

[حاشية العطار]

وَلَهُمْ هُنَا تَكَلُّفَاتُ احْتِمَالَاتٍ تُشَوِّشُ الْإِفْهَامَ.

(قَوْلُهُ: كَمُقَدِّمَةِ الْجَيْشِ) أَيْ فِي أَنَّهَا مَكْسُورَةُ الدَّالِ.

(قَوْلُهُ: مِنْ قُدِّمَ اللَّازِمِ) إنَّمَا أُخِذَتْ مِنْ اللَّازِمِ دُونَ الْمُتَعَدِّي؛ لِأَنَّهَا لَوْ أُخِذَتْ مِنْهُ لَأُضِيفَتْ إلَى مَنْ قَدَّمْته كَالطَّالِبِ أَوْ الْمُشْتَغِلِ بِهَا مَثَلًا لَا إلَى مَا تَقَدَّمَتْ عَلَيْهِ وَأَيْضًا يَلْزَمُ عَلَيْهِ عَدَمُ إفَادَةِ أَنَّ التَّقَدُّمَ ذَاتِيٌّ لَهَا مَعَ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْكَسْرِ.

(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى تَقَدَّمَ) لَمْ يُقَيِّدْهُ بِاللَّازِمِ؛ لِأَنَّهُ يَتَعَدَّى كَمَا فِي زَيْدٍ تَقَدَّمَهُ عُمَرُ وَكَذَا قِيلَ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الْمُتَعَدِّي.

(قَوْلُهُ: لَا تُقَدِّمُوا) بِضَمِّ أَوَّلِهِ كَمَا هُوَ الْقِرَاءَةُ السَّبُعِيَّةُ وَمَعْنَاهُ تَتَقَدَّمُوا؛ لِأَنَّ قَدَّمَ رُبَاعِيٌّ وَقُرِئَ بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى أَنَّ أَصْلَهُ بِتَاءَيْنِ وَهِيَ قِرَاءَةٌ عَشْرِيَّةٌ.

(قَوْلُهُ: كَمُقَدَّمَةِ الرَّحْلِ) أَيْ فِي كَوْنِهَا بِفَتْحِ الدَّالِ.

(قَوْلُهُ: فِي لُغَةٍ) حَالٌ مِنْ مُقَدَّمَةِ الرَّحْلِ وَاللُّغَةُ الْأُخْرَى كَسْرُ دَالِهَا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مُقَدِّمَةَ الْجَيْشِ لَيْسَتْ إلَّا بِكَسْرِ الدَّالِ أَيْ فِي أُمُورٍ مُتَقَدِّمَةٍ فَفِيهِ مَعَ مَا قَبْلَهُ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ عَلَى هَذَا وَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ وَمُقَدِّمَةِ الْعِلْمِ فَقَدْ بَسَطَهُ الْعِصَامُ فِي شَرْحِ الْوَضِيعَةِ وَشَرَحْنَاهُ هُنَاكَ فِي حَاشِيَتِنَا عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابِ أَتَمَّ شَرْحٍ فَارْجِعْ إلَيْهِ إنْ شِئْت.

(قَوْلُهُ: عَلَى بَعْضِهَا) أَيْ عَلَى مَدْلُولِ بَعْضِهَا فَقَدْ