Skip to content

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي الـ تكون حرفا إذا دخلت على الجامد وتكون اسما إذا دخلت على المشتق

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي

بدر الدين الزركشي

Printed page ٣/ ١٩٤

[الـ تَكُونُ حَرْفًا إذَا دَخَلَتْ عَلَى الْجَامِدِ وَتَكُونُ اسْمًا إذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُشْتَقِّ]

(الـ) : تَكُونُ حَرْفًا إذَا دَخَلَتْ عَلَى الْجَامِدِ، وَتَكُونُ اسْمًا إذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُشْتَقِّ فَتَكُونُ بِمَعْنَى الَّذِي كَالضَّارِبِ. وَاحْتُجَّ عَلَى أَنَّهَا اسْمٌ بِعَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَيْهَا.

وَخَالَفَ الْمَازِنِيُّ وَقَالَ: حَرْفٌ بِدَلِيلِ تَخَطِّي الْعَامِلِ فِي قَوْلِك: مَرَرْت بِالْقَائِمِ، وَلَوْ كَانَتْ اسْمًا، لَكَانَتْ فَاصِلَةً بَيْنَ حَرْفِ الْجَرِّ وَمَعْمُولِهِ، وَالِاسْمُ لَا يَتَخَطَّاهُ الْعَامِلُ، وَتَعْمَلُ فِيمَا بَعْدَهُ. وَأَمَّا الِاسْتِدْلَال بِعَوْدِ الضَّمِيرِ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ أَبَا عَلِيٍّ قَالَ: فِي " الْإِيضَاحِ " وَالضَّمِيرُ يَعُودُ إلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ مِنْ الَّذِي. ثُمَّ اللَّامُ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُقْصَدَ بِهَا تَعْرِيفُ مُعَيَّنٍ وَهُوَ الْعَهْدُ، وَيَنْقَسِمُ إلَى ذِكْرِيٍّ، وَهُوَ تَقْدِيمُهُ فِي اللَّفْظِ نَحْوُ ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولا﴾ [المزمل: ١٥] ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل: ١٦] وَإِلَى ذِهْنِيٍّ نَحْوُ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] وَقَوْلُهُ: ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: ٤٠] وَقَدْ اجْتَمَعَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى﴾ [آل عمران: ٣٦] فَالْأُولَى لِلذِّهْنِيِّ وَالثَّانِيَةُ لِلذِّكْرِيِّ.

وَالثَّانِي: أَنْ يُقْصَدَ بِهَا تَعْرِيفُ مَا كَانَ مَنْكُورًا بِاعْتِبَارِ حَقِيقَتِهِ، وَهِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: