Skip to content

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي مسألة طرق معرفة الأشياء

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٩٧

أَبِي الْقَاسِمِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لِلَّهِ تَعَالَى مَعْلُومَاتٌ لَا نِهَايَةَ لَهَا، وَلَهُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الْمَعْلُومَاتِ مَعْلُومَاتٌ أُخْرَى لَا نِهَايَةَ لَهَا عَلَى الْبَدَلِ، وَهُوَ تَعَالَى عَالِمٌ بِتِلْكَ الْأَحْوَالِ عَلَى التَّفْصِيلِ، وَإِنَّمَا أَوْضَحْت ذَلِكَ لِبَيَانِ أَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ عَقِيدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَأَنَّ تِلْكَ الْعِبَارَةَ لَيْسَتْ عَلَى ظَاهِرِهَا، وَلَا مُتَعَلَّقَ فِيهَا عَلَيْهِ، وَهُوَ مِنْ جَلِيلِ مَا يُسْتَفَادُ.

[مَسْأَلَةٌ هَلْ يُوجَدُ عِلْمٌ لَا مَعْلُومَ لَهُ]

ُ؟ . لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ إلَّا أَبُو هَاشِمٍ فَإِنَّهُ قَالَ: الْعِلْمُ الْمُتَعَلِّقُ بِالْمُسْتَحِيلَاتِ عِلْمٌ بِلَا مَعْلُومٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْفَسَادِ.

[مَسْأَلَةٌ طُرُقُ مَعْرِفَةِ الْأَشْيَاءِ]

ِ] قَالَ الْمُتَكَلِّمُونَ: يُعْرَفُ الشَّيْءُ بِأُمُورٍ ثَلَاثَةٍ: أَحَدُهَا: بِآثَارِهِ كَالِاسْتِدْلَالِ بِالْمَصْنُوعِ عَلَى الصَّانِعِ، وَبِالْمَبْنِيِّ عَلَى الْبَانِي. الثَّانِي: بِحَسَبِ ذَاتِهِ الْمَخْصُوصَةِ