Skip to content

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي مسألة يقع المجاز في المفردات والتركيب

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي

بدر الدين الزركشي

Printed page ٣/ ٩٠

وَالْغُثَاءُ مَا احْتَمَلَهُ السَّيْلُ مِنْ الْحَشِيشِ، وَالْأَحْوَى الشَّدِيدُ الْخُضْرَةِ مِنْ النِّعْمَةِ.

[الْعَلَاقَةُ السَّادِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ إضَافَةُ الشَّيْءِ إلَى مَا لَيْسَ لَهُ]

ُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [سبأ: ٣٣] .

[الْعَلَاقَةُ السَّابِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ الْإِخْبَارُ عَنْ الشَّيْءِ وَوَصْفُهُ لِغَيْرِهِ]

ِ، كَقَوْلِهِمْ: نَهَارُهُ صَائِمٌ، وَلَيْلُهُ قَائِمٌ.

[الْعَلَاقَةُ الثَّامِنَةُ وَالثَّلَاثُونَ تَجَاهُلُ الْعَارِفِ]

ِ، وَتَجَنَّبَ السَّكَّاكِيُّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ لِوُقُوعِهِ فِي التَّنْزِيلِ، وَسَمَّاهُ سِيَاقَ الْمَعْلُومِ مَسَاقَ الْمَجْهُولِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى حَاكِيًا عَنْ الرُّسُلِ: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] ذَكَرَ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ عَشْرَةَ الْأَخِيرَةَ أَبُو إِسْحَاقَ النَّهَاوِيُّ مِنْ النَّحْوِيِّينَ فِي " شَرْحِ الْجُمَلِ "، وَإِنَّمَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الْأُصُولِيُّونَ؛ لِأَنَّ الْمَجَازَ فِيهَا فِي التَّرْكِيبِ لَا فِي الْإِفْرَادِ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ فَقَدْ غَلِطَ مَنْ سَاقَ الْجَمْعَ مَسَاقًا وَاحِدًا.

[مَسْأَلَةٌ يَقَعُ الْمَجَازُ فِي الْمُفْرَدَاتِ وَالتَّرْكِيبِ]

ِ] الْمَجَازُ إمَّا أَنْ يَقَعَ فِي مُفْرَدَاتِ الْأَلْفَاظِ أَوْ فِي تَرْكِيبِهَا، فَالْأَوَّلُ كَإِطْلَاقِ الْأَسَدِ عَلَى الشُّجَاعِ، وَهُوَ الَّذِي تَكَلَّمَ فِيهِ الْأُصُولِيُّ، وَيُسَمَّى لُغَوِيًّا وَلَفْظِيًّا، وَأَنْكَرَهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ وَمَنْ مَعَهُ كَمَا سَبَقَ. وَالثَّانِي: حَيْثُ تَكُونُ الْمُفْرَدَاتُ حَقَائِقَ، إنَّمَا وَقَعَ التَّجَوُّزُ بِاعْتِبَارِ