Skip to content

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي مسألة عن إنكار وقوع المجاز

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي

بدر الدين الزركشي

Printed page ٣/ ٥٠

[مَسْأَلَةٌ عَنْ إنْكَار وُقُوعِ الْمَجَازِ]

مَسْأَلَةٌ [عَنْ ابْنِ دَاوُد إنْكَارُ وُقُوعِ الْمَجَازِ] حَكَى الْإِمَامُ الرَّازِيَّ عَنْ ابْنِ دَاوُد إنْكَارَ وُقُوعِهِ فِي الْحَدِيثِ أَيْضًا وَاسْتَنْكَرَهُ الْأَصْفَهَانِيُّ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ. قُلْت: هُوَ لَازِمٌ مِنْ إنْكَارِهِ فِي اللُّغَةِ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ مَجَازٍ إلَّا بَعْدَ وُرُودِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ. وَالْحَاصِلُ: خَمْسَةُ مَذَاهِبَ: الْمَنْعُ مُطْلَقًا. الْمَنْعُ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ. الْمَنْعُ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ دُونَ مَا عَدَاهُمَا. الْوُقُوعُ مُطْلَقًا. وَالْخَامِسُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ مَا فِيهِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَزْمٍ وَسَيَأْتِي. وَالدَّلِيلُ عَلَى وُقُوعِهِ فِي الْحَدِيثِ قَوْلُهُ ﷺ «لَا تَبِيعُوا الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ» وَأَرَادَ بِالصَّاعِ مَا فِيهِ بِإِطْلَاقِ اسْمِ الْمَحَلِّ عَلَى الْحَالِّ، وَقَوْلُهُ: «أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك» وَقَوْلُهُ: وَقَدْ رَكِبَ فَرَسَ أَبِي طَلْحَةَ: «إنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا» وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ: أَمَّا بَيَانُ الْمَجَازِ مِنْ