Skip to content

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي مسألة تفاوت العلوم

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٧٩

[مَسْأَلَةٌ تَفَاوُتُ الْعُلُومِ]

هَلْ تَتَفَاوَتُ الْعُلُومُ؟ فِيهِ قَوْلَانِ: قَالَ فِي الْبُرْهَانِ ": وَأَئِمَّتُنَا عَلَى التَّفَاوُتِ، وَقَرَّرَهُ الْمَازِرِيُّ. وَقَالَ الْأُرْمَوِيُّ فِي التَّحْصِيلِ ": إنَّهُ الْحَقُّ، وَقَالَ ابْنُ التِّلِمْسَانِيُّ، الْمُحَقِّقُونَ عَلَى عَدَمِ تَفَاوُتِهَا، وَإِنَّمَا التَّفَاوُتُ بِحَسَبِ الْمُتَعَلِّقَاتِ، وَاخْتَارَهُ إلْكِيَا الطَّبَرِيِّ فِي كِتَابِ التَّرْجِيحِ "، وَالْإِمَامُ فِي الْبُرْهَانِ "، وَالْأَنْبَارِيُّ فِي شَرْحِهِ، وَنَقَلَ فِي الْبُرْهَانِ " فِي التَّرْجِيحِ عَنْ الْأَئِمَّةِ أَنَّ الْمَعْقُولَاتِ لَا تَرْجِيحَ فِيهَا.

قُلْت: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَعَارُضُهَا بِخِلَافِ تَفَاوُتِهَا فِي رُتْبَتِهَا فَإِنَّهُ مُمْكِنٌ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ. وَاخْتَارَ الْإِمَامُ فِي تَفْسِيرِهِ عَدَمَ التَّفَاوُتِ فِي نَفْسِ الْعِلْمِ، بَلْ فِي طَرِيقِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى كَثْرَةِ الْمُقَدِّمَاتِ وَقِلَّتِهَا وَوُضُوحِهَا وَخَفَائِهَا