Skip to content

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي مسألة في العلم

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٧٥

[مَسْأَلَةٌ فِي الْعِلْمِ]

ِ] . قَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّقَّاشُ سُمِّيَ عِلْمًا؛ لِأَنَّهُ عَلَامَةٌ يَهْتَدِي بِهَا الْعَالِمُ إلَى مَا قَدْ جَهِلَهُ النَّاسُ، وَهُوَ كَالْعَلَمِ الْمَنْصُوبِ بِالطَّرِيقِ. وَاخْتَلَفُوا فِي الْعِلْمِ الْمُنْقَسِمِ إلَى تَصَوُّرٍ خَاصٍّ أَوْ تَصْدِيقٍ خَاصٍّ، وَهُمَا اللَّذَانِ يُوجِبَانِ لِمَنْ قَامَ بِهِ تَمْيِيزًا لَا يَحْتَمِلُ النَّقِيضَ. هَلْ يُحَدُّ أَمْ لَا يُحَدُّ؟ وَالْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ لَا يُحَدُّ وَمِنْهُمْ أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ اخْتَلَفُوا فِي تَوْجِيهِهِ، فَقِيلَ: لِأَنَّ الْمَنْطِقِيِّينَ اشْتَرَطُوا فِي الْحَدِّ الْجِنْسَ الْأَقْرَبَ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فِي الْعِلْمِ، وَاشْتَرَطُوا ذِكْرَ جَمِيعِ الذَّاتِيَّاتِ كَمَا يُقَالُ: عَرَضِيُّ لَوْنِ سَوَادٍ، وَالْأَوَّلُ جِنْسٌ أَقْرَبُ، وَفِي الْعِلْمِ لَا يُقَالُ: عَرَضِيُّ عِلْمٍ، فَلِهَذَا لَا يُحَدُّ، وَقَالَ الْأُصُولِيُّونَ: لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ لَهُ عِبَارَةٌ دَالَّةٌ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَاهِيَّتِهِ فَلَا يُحَدُّ، وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ اللَّبَّانِ:؛ لِأَنَّهُ أَظْهَرُ الْأَشْيَاءِ فَلَا مَعْنَى لِحَدِّهِ بِمَا هُوَ أَخْفَى مِنْهُ حَكَاهُ بَعْضُ شُرَّاحِ اللُّمَعِ "، وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ مُجَاهِدٍ الطَّائِيِّ أَنَّهُ مَنَعَ إطْلَاقَ الْحَدِّ فِي الْعِلْمِ، وَإِنَّمَا