Skip to content

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي مسألة النظر واجب شرعا

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٧١

وَالتَّاسِعُ: اعْتِقَادُ وُجُوبِ التَّقْلِيدِ، وَالْعَاشِرُ: التَّقْلِيدُ. وَالْحَادِيَ عَشَرَ: النَّظَرُ وَلَا يَجِبُ إلَّا عِنْدَ الشَّكِّ مِمَّا يَجِبُ اعْتِقَادُهُ، فَيَلْزَمُ الْبَحْثُ عَنْهُ حَتَّى يَعْتَقِدَهُ. وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ رُبَّمَا تَتَدَاخَلُ وَتَخْتَلِفُ فِي الْعِبَارَةِ.

وَقَالَ الرَّازِيَّ فِي التَّحْصِيلِ " الْخِلَافُ لَفْظِيٌّ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالْوَاجِبِ الْوَاجِبُ بِالْقَصْدِ الْأَوَّلِ فَلَا شَكَّ فِي أَنَّهُ الْمَعْرِفَةُ عِنْدَ مَنْ يَجْعَلُهَا مَقْدُورَةً وَالنَّظَرُ عِنْدَ مَنْ لَا يَجْعَلُهَا مَقْدُورَةً. وَإِنْ أُرِيدَ مِنْ الْوَاجِبِ كَيْفَ كَانَ، فَلَا شَكَّ أَنَّهُ الْقَصْدُ. قُلْت: بَلْ مَعْنَوِيٌّ تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِي التَّعْصِيَةِ بِتَرْكِ النَّظَرِ عَلَى مَنْ أَوْجَبَهُ دُونَ مَنْ لَا يُوجِبُهُ وَقَالَ صَاحِبُ الْمَوَاقِفِ " إنْ قُلْنَا: الْوَاجِبُ النَّظَرُ فَمَنْ أَمْكَنَهُ زَمَانٌ يَسَعُ النَّظَرَ التَّامَّ، وَلَمْ يَنْظُرْ فَهُوَ عَاصٍ، وَمَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ أَصْلًا، فَهُوَ كَالصَّبِيِّ. وَمَنْ أَمْكَنَهُ مَا يَسَعُ لِبَعْضِ النَّظَرِ دُونَ تَمَامِهِ فَفِيهِ احْتِمَالٌ، وَالْأَظْهَرُ: عِصْيَانُهُ كَالْمَرْأَةِ تُصْبِحُ طَاهِرَةً فَتُفْطِرُ، ثُمَّ تَحِيضُ. فَإِنَّهَا عَاصِيَةٌ، وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهَا لَمْ يُمْكِنْهَا إتْمَامُ الصَّوْمِ.

وَقَالَ ابْنُ فُورَكٍ: بِسَبَبِ هَذَا الْخِلَافِ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْمَعْرِفَةِ أَهِيَ ضَرُورِيَّةٌ أَوْ كَسْبِيَّةٌ؟ فَمَنْ قَالَ: ضَرُورِيَّةٌ قَالَ: أَوَّلُ فَرْضٍ الْإِقْرَارُ بِاَللَّهِ، وَمَنْ قَالَ: كَسْبِيَّةٌ قَالَ: أَوَّلُ فَرْضٍ النَّظَرُ وَالِاسْتِدْلَالُ الْمُؤَدَّيَانِ إلَى الْمَعْرِفَةِ، وَقَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي الْقَوَاطِعِ " فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ عَلَى الْقِيَاسِ: أَنْكَرَ