Skip to content

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي فصل الغرض من علم الأصول وحقيقته ومادته وموضوعه ومسائله

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٤٤

وَاخْتَلَفَ الْأُصُولِيُّونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ عَرَّفَ الْإِضَافِيَّ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَرَّفَ اللَّقَبِيَّ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ.

وَالصَّوَابُ: تَعْرِيفُ اللَّقَبِيِّ وَلَيْسَ ثَمَّ غَيْرُهُ. وَأَمَّا جَزَاؤُهُ حَالَةَ التَّرْكِيبِ، فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا مَدْلُولٌ عَلَى حِدَتِهِ. إنَّمَا هُوَ كَغُلَامِ زَيْدٍ إذَا سَمَّيْت بِهِ لَمْ يَتَطَلَّبْ مَعْنَى الْغُلَامِ، وَلَا مَعْنَى زَيْدٍ، وَلَيْسَ لَنَا حَدَّانِ إضَافِيٌّ وَلَقَبِيٌّ وَإِنَّمَا هُوَ اللَّقَبِيُّ فَقَطْ.

[فَصْلٌ الْغَرَضُ مِنْ عِلْمِ الْأُصُولِ وَحَقِيقَتُهُ وَمَادَّتُهُ وَمَوْضُوعُهُ وَمَسَائِلُهُ]

يَجِبُ عَلَى كُلِّ طَالِبِ عِلْمٍ أَنْ يَعْلَمَ مَا الْغَرَضُ مِنْهُ؟ وَمَا هُوَ؟ وَمِنْ أَيْنَ؟ وَفِيمَ؟ وَكَيْفَ يُحَصَّلُ حَتَّى يَتَمَكَّنَ لَهُ الطَّلَبُ وَيَسْهُلَ؟ وَالْأَوَّلُ: فَائِدَتُهُ.

وَالثَّانِي: حَقِيقَتُهُ وَمَبَادِئُهُ. وَالثَّالِثُ: مَادَّتُهُ الَّتِي مِنْهَا يَسْتَمِدُّ. وَالرَّابِعُ: مَوْضُوعُهُ، وَالْخَامِسُ: مَسَائِلُهُ.

أَمَّا الْفَائِدَةُ: فَهِيَ الْغَايَةُ الْمُوَصِّلَةُ لِلْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ، وَلِلسَّبَبِ الْغَائِيِّ اعْتِبَارَانِ: أَوَّلُ الْفِكْرِ، وَيُسَمَّى الْبَاعِثَ. وَمُنْتَهَاهُ وَهُوَ آخِرُ الْعَمَلِ، وَيُسَمَّى الْفَائِدَةَ.