Skip to content

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي فصل في الحرام

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٣٦

[فَصْلٌ فِي الْحَرَامِ]

ِ وَهُوَ لُغَةً: الْمَنْعُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ [القصص: ١٢] أَيْ: حَرَمْنَاهُ رَضَاعَهُنَّ وَمَنَعْنَاهُ مِنْهُنَّ، إذْ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ مُكَلَّفًا، وقَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الأعراف: ٥٠] وَيُطْلَقُ بِمَعْنَى الْوُجُوبِ كَقَوْلِهِ:

فَإِنَّ حَرَامًا لَا أَرَى الدَّهْرَ بَاكِيًا ... عَلَى شَجْوِهِ إلَّا بَكَيْت عَلَى عَمْرٍو

وَعَلَيْهِ خَرَجَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ [الأنبياء: ٩٥] أَيْ وَوَاجِبٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَرَدْنَا إهْلَاكَهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ عَنْ الْكُفْرِ إلَى الْإِيمَانِ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، وَفِي الِاصْطِلَاحِ: مَا يُذَمُّ فَاعِلُهُ شَرْعًا مِنْ حَيْثُ هُوَ فِعْلٌ، وَمِنْ أَسْمَائِهِ الْقَبِيحُ، وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ، وَالْمَحْظُورُ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ: الْحَرَامُ يَكُونُ مُؤَبَّدًا، وَالْمَحْظُورُ قَدْ يَكُونُ