Skip to content

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي المسألة الرابعة التكليف بفرض الكفاية منوط بالظن لا بالتحقيق

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٢٦

[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ إذَا تَرَكَ الْجَمِيعُ فَرْضَ الْكِفَايَةِ]

ِ أَثِمُوا) إذَا تَرَكَهُ الْجَمِيعُ أَثِمُوا، وَإِنْ قُلْنَا: يَتَعَلَّقُ بِالْبَعْضِ، وَوَجَّهَهُ الْإِمَامُ فِي بَابِ الْأَذَانِ مِنْ " النِّهَايَةِ " بِأَنَّ تَعْطِيلَ فَرْضِ الْكِفَايَةِ مِنْ الْجَمِيعِ بِمَثَابَةِ تَعْطِيلِ الْوَاحِدِ فَرْضَ الْعَيْنِ، فَلِهَذَا يَنَالُ الْكَافَّةَ الْحَرَجُ فِي فَرْضِ الْكِفَايَةِ، كَمَا يَنَالُهُ الْوَاحِدَ فِي فَرْضِ الْعَيْنِ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اتَّفَقُوا عَلَى تَرْكِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ قُوتِلُوا، وَشَبَّهَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي " التَّلْخِيصِ " ذَلِكَ بِمَنْ ضَمِنَ أَلْفًا عَنْ الْمَدْيُونِ، ثُمَّ تَمَنَّعَ مَعَ الْمَضْمُونِ عَنْهُ عَنْ الْأَدَاءِ فَيَعْصِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِتَرْكِ أَدَاءِ الْأَلْفِ الْمُلْتَزَمَةِ، وَإِنْ كَانَ يَقْصِدُ الْمُطَالِبُ مِنْهُمَا أَلْفًا، فَلَمَّا عَمَّهُمَا الْوُجُوبُ عَمَّتْهُمَا الْمَعْصِيَةُ بِالتَّرْكِ. وَحَكَى أَصْحَابُنَا وَجْهَيْنِ فِي تَجْهِيزِ الْمَيِّتِ إذَا تَرَكَهُ الْجَمِيعُ. هَلْ يَعُمُّهُمْ الْإِثْمُ أَوْ يَخْتَصُّ بِاَلَّذِينَ نُدِبُوا إلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْمَيِّتِ؟ قَالَ النَّوَوِيُّ: وَأَصَحُّهُمَا: يَأْثَمُ كُلُّ مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ.

[الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ التَّكْلِيفُ بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ مَنُوطٌ بِالظَّنِّ لَا بِالتَّحْقِيقِ]

(الْمَسْأَلَةُ) الرَّابِعَةُ (التَّكْلِيفُ بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ مَنُوطٌ بِالظَّنِّ لَا بِالتَّحْقِيقِ) التَّكْلِيفُ بِهِ مَنُوطٌ بِالظَّنِّ لَا بِالتَّحْقِيقِ، فَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ قَامَ بِهِ غَيْرُهُ سَقَطَ عَنْهُ الْفَرْضُ، وَإِنْ أَدَّى ذَلِكَ إلَى أَنْ لَا يَفْعَلَهُ أَحَدٌ، وَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يَقُمْ بِهِ غَيْرُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ فِعْلُهُ، وَإِنْ أَدَّى ذَلِكَ إلَى فِعْلِ الْجَمِيعِ، كَذَا قَالَهُ الْإِمَامُ فِي " الْمَحْصُولِ " مُسْتَدِلًّا بِأَنَّ تَحْصِيلَ الْعِلْمِ بِأَنَّ الْغَيْرَ هَلْ يَفْعَلُ أَوْ لَا؟