Skip to content

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي القسم الثالث التقرير

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي

بدر الدين الزركشي

Printed page ٦/ ٥٤

[الْقِسْمُ الثَّالِثُ التَّقْرِيرُ]

ُ وَصُورَتُهُ: أَنْ يَسْكُتَ النَّبِيُّ (﵇) عَنْ إنْكَارِ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ قِيلَ، أَوْ فُعِلَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ فِي عَصْرِهِ، وَعَلِمَ بِهِ. فَذَلِكَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ فِعْلِهِ فِي كَوْنِهِ مُبَاحًا، إذْ لَا يُقِرُّ عَلَى بَاطِلٍ. وَقَالَ الْحَارِثُ الْمُحَاسِبِيُّ: هُوَ أَنْ يَرَاهُمْ أَوْ بَعْضَهُمْ يَفْعَلُ الْفِعْلَ، أَوْ يُخْبَرُ عَنْهُمْ أَوْ بَعْضِهِمْ، وَذَلِكَ الْفِعْلُ لَا يَحْتَمِلُ إلَّا الطَّاعَةَ مِنْ عَمَلٍ فِي فَرْضٍ أَوْ عَمَلٍ لَا يَحْتَمِلُ إلَّا الْحِلَّ أَوْ التَّحْرِيمَ عِنْدَهُمْ، لَا يَنْهَاهُمْ عَنْهُ، كَأَكْلِهِمْ الضَّبَّ بِحَضْرَتِهِ وَنَحْوِهِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ فِي كِتَابِ الْوَدَائِعِ ": هُوَ عَلَى النَّدْبِ فَقَطْ، بِخِلَافِ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ. وَالْمَانِعُونَ مِنْ التَّعَلُّقِ بِفِعْلِهِ ﵇ يُسَلِّمُونَ أَنَّ تَقْرِيرَهُ لِغَيْرِهِ شُرِعَ لِنَفْيِ رَفْعِ الْحَرَجِ مِنْ حَيْثُ تَعَلُّقُ التَّقْرِيرِ بِالْمُقَرَّرِ، فَكَانَ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْخِطَابِ