Skip to content

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي حكم الأعيان المنتفع بها قبل ورود الشرع

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٢٠٣

[حُكْمُ الْأَعْيَانِ الْمُنْتَفَعِ بِهَا قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ]

إذَا ثَبَتَ هَذَا فَنَقُولُ: فِي الْأَعْيَانِ الْمُنْتَفَعِ بِهَا قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ مَذَاهِبُ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا عَلَى الْإِبَاحَةِ، وَبِهِ قَالَ مُعْتَزِلَةُ الْبَصْرَةِ.، وَأَهْلُ الرَّأْيِ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ كَمَا قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الدَّبُوسِيُّ فِي تَقْوِيمِ الْأَدِلَّةِ ": إنَّهُ قَوْلُ عُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ. وَقَالَ ابْنُ بَرْهَانٍ: إنَّهُ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ. وَحَكَاهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي الْقَوَاطِعِ " عَنْ الْقَاضِي أَبِي حَامِدٍ الْمَرُّوذِيّ وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا. قَالَ: وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ أَيْضًا. وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَكْثَرِ الْمُعْتَزِلَةِ وَحَكَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيِّ مِنْ قُدَمَاءِ أَصْحَابِنَا فِي كِتَابِهِ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ أَبُو الطَّيِّبِ بْنُ الْخَلَّالِ وَغَيْرُهُ. وَحَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ عَنْ الْقَاضِي أَبِي حَامِدٍ وَحَكَاهُ سُلَيْمٌ الرَّازِيَّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ، وَابْنِ سُرَيْجٍ، وَأَكْثَرِ الْحَنَفِيَّةِ، وَأَهْلِ الظَّاهِرِ. وَحَكَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَالْبَاجِيُّ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ الْمَالِكِيِّ.

وَقَالَ صَاحِبُ الْمَصَادِرِ " اخْتَارَهُ الشَّرِيفُ الْمُرْتَضَى، وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَقَالَ صَاحِبُ الْوَاضِحِ " مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ: إنَّهُ قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَبِهِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَابْنُهُ أَبُو هَاشِمٍ الْجُبَّائِيَّانِ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، وَنَصَرَهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ.