سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث
٩٧٥ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«خَيْرُ الصَّدَاقِ أَيْسَرُهُ»
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ
٩٧٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ «أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ الْجَوْنِ تَعَوَّذَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ تَعْنِي لَمَّا تَزَوَّجَهَا - فَقَالَ: لَقَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ فَطَلَّقَهَا، وَأَمَرَ أُسَامَةَ فَمَتَّعَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ» أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَفِي إسْنَادِهِ رَاوٍ مَتْرُوكٌ - وَأَصْلُ الْقِصَّةِ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ
(وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ الصَّدَاقِ أَيْسَرُهُ» أَيْ أَسْهَلُهُ عَلَى الرَّجُلِ (أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَخْفِيفِ الْمَهْرِ، وَأَنَّ غَيْرَ الْأَيْسَرِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ جَائِزًا كَمَا أَشَارَتْ إلَيْهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ فِي قَوْلِهِ ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ وَتَقَدَّمَ أَنَّ عُمَرَ نَهَى عَنْ الْمُغَالَاةِ فِي الْمُهُورِ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ لَيْسَ ذَلِكَ إلَيْك يَا عُمَرُ إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَآتَيْتُمْ إحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا مِنْ ذَهَبٍ قَالَ عُمَرُ: امْرَأَةٌ خَاصَمَتْ عُمَرَ فَخَصِمَتْهُ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ " مِنْ ذَهَبٍ " هِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَهُ طُرُقٌ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْخَيْرِيَّةَ بَرَكَةُ الْمَرْأَةِ فَفِي الْحَدِيثِ «أَبْرَكَهُنَّ أَيْسَرَهُنَّ مُؤْنَةً».
(وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ «أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ الْجَوْنِ» بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ فَنُونٍ «تَعَوَّذَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ يَعْنِي لَمَّا تَزَوَّجَهَا فَقَالَ لَقَدْ عُذْت بِمَعَاذِ» بِفَتْحِ الْمِيمِ مَا يُسْتَعَاذُ بِهِ «فَطَلَّقَهَا وَأَمَرَ أُسَامَةَ يُمَتِّعَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَفِي إسْنَادِهِ رَاوٍ مَتْرُوكٌ، وَأَصْلُ الْقِصَّةِ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ) وَقَدْ سَمَّاهَا فِي الْحَدِيثِ عَمْرَةَ، وَوَقَعَ مَعَ ذَلِكَ اخْتِلَافٌ فِي اسْمِهَا وَنَسَبِهَا كَثِيرٌ، وَلَكِنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ، وَاخْتُلِفَ فِي سَبَبِ تَعَوُّذِهَا مِنْهُ فَفِي رِوَايَةٍ أَخْرَجَهَا ابْنُ سَعْدٍ «أَنَّهُ ﷺ لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا، وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ فَدَاخَلَ نِسَاءَهُ ﷺ غَيْرَةٌ فَقِيلَ لَهَا إنَّمَا تَحْظَى الْمَرْأَةُ عِنْدَ رَسُولِ