Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث باب عشرة النساء

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث

الصنعاني

Printed page ٣/ ٢٠٢

بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ

٩٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ أُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ.

(بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ عِشْرَةِ الرِّجَالِ أَيْ الْأَزْوَاجِ النِّسَاءَ أَيْ الزَّوْجَاتِ.

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا». رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ أُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ) رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِلَفْظِهِ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَعُمَرُ، وَخُزَيْمَةُ، وَعَلِيُّ بْنُ طَلْقٍ، وَطَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَجَابِرٌ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَالْبَرَاءُ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَأَنَسٌ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَفِي طُرُقِهِ جَمِيعِهَا كَلَامٌ، وَلَكِنَّهُ مَعَ كَثْرَةِ الطُّرُقِ وَاخْتِلَافِ الرُّوَاةِ يَشُدُّ بَعْضُ طُرُقِهِ بَعْضًا، وَيَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ إتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَتْ الْأُمَّةُ إلَّا الْقَلِيلَ لِلْحَدِيثِ هَذَا، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ تَحْرِيمُ الْمُبَاشَرَةِ إلَّا مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ، وَلَمْ يُحِلَّ تَعَالَى إلَّا الْقُبُلَ كَمَا دَلَّ قَوْلُهُ ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾، وَقَوْلُهُ ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ فَأَبَاحَ مَوْضِعَ الْحَرْثِ، وَالْمَطْلُوبُ مِنْ الْحَرْثِ نَبَاتُ الزَّرْعِ فَكَذَلِكَ النِّسَاءُ الْغَرَضُ مِنْ إتْيَانِهِنَّ هُوَ طَلَبُ النَّسْلِ لَا قَضَاءُ الشَّهْوَةِ، وَهُوَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْقُبُلِ فَيَحْرُمُ مَا عَدَا مَوْضِعَ الْحَرْثِ، وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ لِعَدَمِ الْمُشَابَهَةِ فِي كَوْنِهِ مَحَلًّا لِلزَّرْعِ، وَأَمَّا حِلُّ الِاسْتِمْتَاعِ فِيمَا عَدَا الْفَرْجَ فَمَأْخُوذٌ مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ، وَهُوَ جَوَازُ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ فِيمَا عَدَا الْفَرْجَ، وَذَهَبَتْ الْإِمَامِيَّةُ إلَى جَوَازِ إتْيَانِ الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ بَلْ وَالْمَمْلُوكِ فِي الدُّبُرِ. وَرُوِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَصِحَّ فِي تَحْلِيلِهِ، وَلَا تَحْرِيمِهِ شَيْءٌ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ حَلَالٌ، وَلَكِنْ قَالَ الرَّبِيعُ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ فِي سِتَّةِ كُتُبٍ، وَيُقَالُ إنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِحِلِّهِ فِي