Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث

الصنعاني

Printed page ٢/ ٤٦٠

٤٩٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِإِنَاثِ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ)

٤٩٤ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدِهِ نِعْمَةً أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ

وَعَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ) أَيْ لُبْسُهُمَا (لِإِنَاثِ أُمَّتِي وَحُرِّمَ) أَيْ لُبْسُهُمَا وَفِرَاشُ الْحَرِيرِ كَمَا سَلَفَ (عَلَى ذُكُورِهَا " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ) إلَّا أَنَّهُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ بِأَنَّهُ لَمْ يَلْقَهُ وَكَذَا قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى مَعْلُولٌ لَا يَصِحُّ، وَأَمَّا ابْنُ خُزَيْمَةَ فَصَحَّحَهُ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ ثَمَانِ طُرُقٍ غَيْرِ هَذِهِ الطَّرِيقِ عَنْ ثَمَانِيَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَكُلُّهَا لَا تَخْلُو عَنْ مَقَالٍ وَلَكِنَّهُ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا.

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ لُبْسِ الرِّجَالِ الذَّهَبَ وَالْحَرِيرَ، وَجَوَازِ لُبْسِهِمَا لِلنِّسَاءِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ قِيلَ: إنَّ حِلَّ الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ مَنْسُوخٌ.

(وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدِهِ نِعْمَةً أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ)، وَأَخْرَجَ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ

«إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ»،

وَأَخْرَجَ النَّسَائِيّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ وَفِيهِ «إذَا آتَاك اللَّهُ مَالًا فَلْيُرَ أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَيْكَ وَكَرَامَتِهِ» فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ دَلَالَةٌ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ مِنْ الْعَبْدِ إظْهَارَ نِعْمَتِهِ فِي مَأْكَلِهِ، وَمَلْبَسِهِ فَإِنَّهُ شُكْرٌ لِلنِّعْمَةِ فِعْلِيٌّ؛ وَلِأَنَّهُ إذَا رَآهُ الْمُحْتَاجُ فِي هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ قَصَدَهُ؛ لِيَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ وَبَذَاذَةُ الْهَيْئَةِ سُؤَالٌ، وَإِظْهَارٌ لِلْفَقْرِ بِلِسَانِ الْحَالِ وَلِذَا قِيلَ وَلِسَانُ حَالِي بِالشِّكَايَةِ أَنْطَقُ وَقِيلَ وَكَفَاك شَاهِدُ مَنْظَرِي عَنْ مَخْبَرِي.