Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث ما يقرأ في الجمعة والعيدين

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث

الصنعاني

Printed page ٢/ ٤٠٧

٤٢٤ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ، وَالْمُنَافِقِينَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ

٤٢٥ - وَلَهُ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ، وَفِي الْجُمُعَةِ: بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ».

وَلَا كَلَامَ حَتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ» فَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ نَهِيكٍ مَتْرُوكٌ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ يُخْطِئُ.

، وَقَدْ أُخِذَ مِنْ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْخَطِيبِ أَنْ يَقْطَعَ الْخُطْبَةَ بِالْيَسِيرِ مِنْ الْكَلَامِ.

وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ هَذَا الَّذِي صَدَرَ مِنْهُ ﷺ مِنْ جُمْلَةِ الْأَوَامِرِ الَّتِي شُرِعَتْ لَهَا الْخُطْبَةُ، وَأَمْرُهُ ﷺ بِهَا دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِهَا.

وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْبَعْضُ، وَأَمَّا مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ فِي غَيْرِ حَالِ الْخُطْبَةِ فَإِنَّهُ يُشْرَعُ لَهُ الطَّوَافُ فَإِنَّهُ تَحِيَّتُهُ أَوْ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَغْلَبِ لَا يَقْعُدُ إلَّا بَعْدَ صَلَاةِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ.

وَأَمَّا صَلَاتُهَا قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاةُ الْعِيدِ فِي جَبَّانَةٍ غَيْرِ مُسَبَّلَةٍ فَلَا يُشْرَعُ لَهَا التَّحِيَّةُ مُطْلَقًا، وَإِنْ كَانَتْ فِي مَسْجِدٍ فَتُشْرَعُ.

، وَأَمَّا كَوْنُهُ ﷺ لَمَّا خَرَجَ إلَى صَلَاتِهِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا شَيْئًا فَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ حَالَ قُدُومِهِ اشْتَغَلَ بِالدُّخُولِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ؛ وَلِأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا فِي الْجَبَّانَةِ وَلَمْ يُصَلِّهَا إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي مَسْجِدِهِ ﷺ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى أَنَّهَا لَا تُشْرَعُ لِغَيْرِهِ، وَلَوْ كَانَتْ الْعِيدُ فِي مَسْجِدٍ.

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ» فِي الْأُولَى (وَالْمُنَافِقِينَ) فِي الثَّانِيَةِ أَيْ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِيهِمَا لِمَا عُلِمَ مِنْ غَيْرِهِ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ)، وَإِنَّمَا خَصَّهَا بِهِمَا لِمَا فِي سُورَةِ الْجُمُعَةِ مِنْ الْحَثِّ عَلَى حُضُورِهَا وَالسَّعْيِ إلَيْهِمَا وَبَيَانِ فَضِيلَةِ بِعْثَتِهِ ﷺ وَذِكْرِ الْأَرْبَعِ الْحِكَمِ فِي بِعْثَتِهِ مِنْ أَنَّهُ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ، وَالْحِكْمَةَ، وَالْحَثِّ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ.

وَلِمَا فِي سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ مِنْ تَوْبِيخِ أَهْلِ النِّفَاقِ وَحَثِّهِمْ عَلَى التَّوْبَةِ وَدُعَائِهِمْ إلَى طَلَبِ الِاسْتِغْفَارِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ لِأَنَّ الْمُنَافِقِينَ يَكْثُرُ اجْتِمَاعُهُمْ فِي صَلَاتِهَا؛ وَلِمَا فِي آخِرِهَا مِنْ الْوَعْظِ، وَالْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ.

(وَلَهُ) أَيْ لِمُسْلِمٍ (عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ كَانَ يَقْرَأُ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (فِي الْعِيدَيْنِ) الْفِطْرِ، وَالْأَضْحَى أَيْ فِي صَلَاتِهِمَا (وَفِي الْجُمُعَةِ) أَيْ فِي صَلَاتِهَا