Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث القيام حال الخطبتين والفصل بينهما بالجلوس

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث

الصنعاني

Printed page ٢/ ٤٠٠

رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا فَلْيُضِفْ إلَيْهَا أُخْرَى، وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، لَكِنْ قَوَّى أَبُو حَاتِمٍ إرْسَالَهُ

٤١٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا، فَمَنْ نَبَّأَك أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا فَقَدْ كَذَبَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ

أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا

أَيْ مِنْ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ فَلْيُضِفْ إلَيْهَا أُخْرَى» فِي الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا يُضِيفُ إلَيْهَا مَا بَقِيَ مِنْ رَكْعَةٍ، وَأَكْثَرَ (وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ " رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لَكِنْ قَوَّى أَبُو حَاتِمٍ إرْسَالَهُ) الْحَدِيثُ أَخْرَجُوهُ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ. .. الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ: تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ عَنْ يُونُسَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ: هَذَا خَطَأٌ فِي الْمَتْنِ، وَالْإِسْنَادِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا»، وَأَمَّا قَوْلُهُ " مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ " فَوَهْمٌ وَقَدْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ طَرِيقًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَفِي جَمِيعِهَا مَقَالٌ. وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْجُمُعَةَ تَصِحُّ لِلَّاحِقِ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْ الْخُطْبَةِ شَيْئًا، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَالْمُؤَيَّدُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَذَهَبَتْ الْهَادَوِيَّةُ إلَى أَنَّ إدْرَاكَ شَيْءٍ مِنْ الْخُطْبَةِ شَرْطٌ لَا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ بِدُونِهِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَقَالٌ لَكِنَّ كَثْرَةَ طُرُقِهِ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا مَعَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ أَحَدُهَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ فِيهَا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ

ثُمَّ الْأَصْلُ عَدَمُ الشَّرْطِ حَتَّى يَقُومَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ.

(وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا فَمَنْ أَنْبَأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا فَقَدْ كَذَبَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ).

الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُشْرَعُ

الْقِيَامُ حَالَ الْخُطْبَتَيْنِ، وَالْفَصْلُ بَيْنَهُمَا بِالْجُلُوسِ

وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ هَلْ هُوَ وَاجِبٌ أَوْ سُنَّةٌ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنَّ الْقِيَامَ، وَالْقُعُودَ سُنَّةٌ.

وَذَهَبَ مَالِكٌ إلَى أَنَّ الْقِيَامَ وَاجِبٌ