Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث صيغة التشهد

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث

الصنعاني

Printed page ١/ ٢٨٣

٢٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: الْتَفَتَ إلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ، فَيَدْعُو» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. وَلِلنَّسَائِيِّ: كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا التَّشَهُّدُ. وَلِأَحْمَدَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ النَّاسَ»

وَالْوُسْطَى، وَلِلثَّلَاثِينَ عَقْدُ رَأْسِ السَّبَّابَةِ عَلَى رَأْسِ الْإِبْهَامِ عَكْسَ الْعَشَرَةِ، وَلِلْأَرْبَعِينَ تَرْكِيبُ الْإِبْهَامِ عَلَى الْعَقْدِ الْأَوْسَطِ مِنْ السَّبَّابَةِ، عَلَى ظَهْرِ الْإِبْهَامِ إلَى أَصْلِهَا، وَلِلْخَمْسِينَ عَطْفُ الْإِبْهَامِ إلَى أَصْلِهَا، وَلِلسِّتِّينَ تَرْكِيبُ السَّبَّابَةِ عَلَى ظَهْرِ الْإِبْهَامِ عَكْسَ الْأَرْبَعِينَ، وَلِلسَّبْعِينَ إلْقَاءُ رَأْسِ الْإِبْهَامِ عَلَى الْعَقْدِ الْأَوْسَطِ مِنْ السَّبَّابَةِ وَرَدُّ طَرَفِ السَّبَّابَةِ إلَى الْإِبْهَامِ، وَلِلثَّمَانِينَ رَدُّ طَرَفِ السَّبَّابَةِ إلَى أَصْلِهَا، وَبَسْطُ الْإِبْهَامِ عَلَى جَنْبِ السَّبَّابَةِ مِنْ نَاحِيَةِ الْإِبْهَامِ. وَلِلتِّسْعِينَ عَطْفُ السَّبَّابَةِ إلَى أَصْلِ الْإِبْهَامِ، وَضَمِّهَا بِالْإِبْهَامِ. وَأَمَّا الْمَئِينِ فَكَالْآحَادِ إلَى تِسْعِمِائَةٍ فِي الْيَدِ الْيُسْرَى، وَالْأُلُوفُ كَالْعَشْرَاتِ فِي الْيُسْرَى.

وَعَنْ " عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ " ﵁ قَالَ: الْتَفَتَ إلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ». جَمْعُ تَحِيَّةٍ، وَمَعْنَاهَا: الْبَقَاءُ وَالدَّوَامُ، أَوْ الْعَظَمَةُ أَوْ السَّلَامَةُ مِنْ الْآفَاتِ، أَوْ كُلُّ أَنْوَاعِ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ قِيلَ الْخَمْسُ، أَوْ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ، أَوْ الْعِبَادَاتُ كُلُّهَا، أَوْ الدَّعَوَاتُ، أَوْ الرَّحْمَةُ وَقِيلَ التَّحِيَّاتُ: الْعِبَادَاتُ الْقَوْلِيَّةُ، وَالصَّلَوَاتُ الْعِبَادَاتُ الْفِعْلِيَّةُ [وَالطَّيِّبَاتُ أَيْ مَا طَابَ مِنْ الْكَلَامِ، وَحَسُنَ أَنْ يُثْنِيَ بِهِ عَلَى اللَّهِ، أَوْ الْأَقْوَالُ الصَّالِحَةُ، أَوْ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ، أَوْ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ، وَطَيِّبُهَا كَوْنُهَا كَامِلَةً خَالِصَةً مِنْ الشَّوَائِبِ، وَالتَّحِيَّاتُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهَا [لِلَّهِ]، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ عَطْفٌ عَلَيْهِ، وَخَبَرُهُمَا مَحْذُوفٌ وَفِيهِ تَقَادِيرُ أُخَرُ.

[السَّلَامُ أَيْ السَّلَامُ الَّذِي يَعْرِفُهُ كُلُّ أَحَدٍ [عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ].

خَصُّوهُ ﷺ أَوَّلًا بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ، لِعِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهِمْ، وَقَدَّمُوهُ عَلَى التَّسْلِيمِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ لِذَلِكَ ثُمَّ أَتْبَعُوهُ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِمْ فِي قَوْلِهِمْ [السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ