Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث السنة وضع اليدين على الصدر في الصلاة

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث

الصنعاني

Printed page ١/ ٢٥٢

٢٦٠ - وَلِمُسْلِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ نَحْوُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، لَكِنْ قَالَ: حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ.

٢٦١ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: «صَلَّيْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ». أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.

[وَلِمُسْلِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ نَحْوُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ "] أَيْ الرَّفْعُ فِي الثَّلَاثَةِ الْمَوَاضِعِ [لَكِنْ قَالَ: حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا] أَيْ الْيَدَيْنِ [فُرُوعَ أُذُنَيْهِ] أَطْرَافَهُمَا، فَخَالَفَ رِوَايَةَ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي حُمَيْدٍ فِي هَذَا اللَّفْظِ، ذَهَبَ الْبَعْضُ إلَى تَرْجِيحِ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ: لِكَوْنِهَا مُتَّفَقًا عَلَيْهَا، وَجَمْعٌ آخَرُونَ بَيْنَهُمَا فَقَالُوا: يُحَاذِي بِظُهْرِ مَنْكِبَيْهِ الْكَفَّيْنِ، وَبِأَطْرَافِ أَنَامِلِهِ الْأُذُنَيْنِ، وَأَيَّدُوا ذَلِكَ بِرِوَايَةِ أَبِي دَاوُد عَنْ وَائِلٍ بِلَفْظِ: «حَتَّى كَانَتْ حِيَالَ مَنْكِبَيْهِ وَحَاذَى بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ» وَهَذَا جَمْعٌ حَسَنٌ.

[وَعَنْ وَائِلٍ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَأَلْفٌ فَهَمْزَةٌ هُوَ أَبُو هُنَيْدٍ بِضَمِّ الْهَاءِ وَفَتْحِ النُّونِ ابْنُ حَجَرٍ بْنُ رَبِيعَةَ الْحَضَرِيِّ، كَانَ أَبُوهُ مِنْ مُلُوكِ حَضْرَمَوْتَ، وَفَدَ وَائِلٍ " عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَ، وَيُقَالُ إنَّهُ ﷺ بَشَّرَ أَصْحَابَهُ قَبْلَ قُدُومِهِ فَقَالَ: «يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ طَائِعًا رَاغِبًا فِي اللَّهِ ﷿ وَفِي رَسُولِهِ، وَهُوَ بَقِيَّةُ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ ﷺ رَحَّبَ بِهِ، وَأَدْنَاهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَبَسَطَ لَهُ رِدَاءً، فَأَجْلَسَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى وَائِلٍ وَوَلَدِهِ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَقْيَالِ مِنْ حَضْرَمَوْتَ» رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ، وَعَاشَ إلَى زَمَنِ مُعَاوِيَةَ " وَبَايَعَ لَهُ. قَالَ: «صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ» أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ بِلَفْظِ: «ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ».

الرُّسْغُ: بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ هُوَ الْمِفْصَلُ بَيْنَ السَّاعِدِ وَالْكَفِّ.

وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْوَضْعِ الْمَذْكُورِ فِي الصَّلَاةِ، وَمَحَلُّهُ عَلَى الصَّدْرِ كَمَا أَفَادَ هَذَا الْحَدِيثُ؛ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْمِنْهَاجِ: وَيَجْعَلُ يَدَيْهِ تَحْتَ صَدْرِهِ.

قَالَ فِي شَرْحِ النَّجْمِ الْوَهَّاجِ: عِبَارَةُ الْأَصْحَابِ " تَحْتَ صَدْرِهِ " يُرِيدُ، وَالْحَدِيثُ بِلَفْظِ: " عَلَى صَدْرِهِ " قَالَ: وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا التَّفَاوُتَ بَيْنَهُمَا يَسِيرًا.

وَقَدْ ذَهَبَ إلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ