Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث أحكام المستحاضة

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث

الصنعاني

Printed page ١/ ١٤٨

١٢٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ «أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّ دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكِ فَأَمْسِكِي عَنْ الصَّلَاةِ، فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، وَاسْتَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ

مِنْ الْحَدَثِ، فَالتَّيَمُّمُ مِثْلُهُ؛ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ؛ وَهُوَ الْأَقْوَمُ دَلِيلًا.

باب الحيض

الْحَيْضُ مَصْدَرُ: حَاضَتْ الْمَرْأَةِ تَحِيضُ حَيْضًا وَمَحِيضًا، فَهِيَ حَائِضٌ.

وَلَمَّا كَانَتْ لَهُ أَحْكَامٌ شَرْعِيَّةٌ مِنْ أَفْعَالٍ، وَتُرُوكٍ، عَقَدَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بَابًا، سَاقَ فِيهِ مَا وَرَدَ مِنْ أَحْكَامِهِ.

١٢٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ «أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّ دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكِ فَأَمْسِكِي عَنْ الصَّلَاةِ، فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، وَاسْتَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ عَنْ " عَائِشَةَ " ﵂[أَنَّ " فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ "] تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ فِي أَوَّلِ بَابِ النَّوَاقِضِ [كَانَتْ تُسْتَحَاضُ]. تَقَدَّمَ أَنَّ الِاسْتِحَاضَةَ: جَرَيَانُ الدَّمِ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ؛ وَتَقَدَّمَ فِيهِ «أَنَّ فَاطِمَةَ جَاءَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ» بِضَمِّ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ: أَيْ لَهُ عَرْفٌ وَرَائِحَةٌ، وَقِيلَ بِفَتْحِ الرَّاءِ: أَيْ تَعْرِفُهُ النِّسَاءُ [فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ] بِكَسْرِ الْكَافِ [فَأَمْسِكِي عَنْ الصَّلَاةِ، فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ] أَيْ الَّذِي لَيْسَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ [فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي]. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ وَاسْتَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ " عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ " عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَجَدُّهُ لَا يُعْرَفُ وَقَدْ ضَعَّفَ الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُد.

وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ رَدُّ الْمُسْتَحَاضَةِ إلَى صِفَةِ الدَّمِ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ فَهُوَ حَيْضٌ، وَإِلَّا فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي حَقِّ الْمُبْتَدِئَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي النَّوَاقِضِ: «أَنَّهُ ﷺ قَالَ لَهَا: إنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُك فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْك الدَّمَ وَصَلِّي» وَلَا يُنَافِيهِ هَذَا الْحَدِيثُ، فَإِنَّهُ يَكُونُ قَوْلُهُ: [إنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ] بَيَانًا لِوَقْتِ إقْبَالِ الْحَيْضَةِ وَإِدْبَارِهَا. فَالْمُسْتَحَاضَةُ إذَا مَيَّزَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا، إمَّا بِصِفَةِ الدَّمِ، أَوْ