الآداب الشرعية والمنح المرعية
وَرَوَى الْخَطِيبُ فِي كِفَايَةِ الْكِفَايَةِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ مَكْحُولِ أَنَّهُ قَالَ: الْقُرْآنُ أَحْوَجُ إلَى السُّنَّةِ مِنْ السُّنَّةِ إلَى الْقُرْآنِ.
وَقَالَ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِيرِ: السُّنَّةُ قَاضِيَةٌ عَلَى الْكِتَابِ وَلَيْسَ الْكِتَابُ قَاضِيًا عَلَى السُّنَّةِ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالسُّنَّةُ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ.
وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ إذَا حُدِّثَ الرَّجُلُ بِالسُّنَّةِ فَقَالَ: دَعْنَا مِنْ هَذَا حَدِّثْنَا مِنْ الْقُرْآنِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ ضَالٌّ مُضِلٌّ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] .
وَقَالَ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧] .
وَقَالَ مَالِكُ: مَا مِنْ أَحَدٍ إلَّا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إلَّا قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَالَهُ قَبْلَهُ مُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَاضْرِبُوا بِقَوْلِي هَذَا الْحَائِطَ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ: مَا تُوُفِّيَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ حَرَامٌ فَهُوَ حَرَامٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَا تُوُفِّيَ عَنْهُ وَهُوَ حَلَالٌ فَهُوَ حَلَالٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَخَطَبَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد: «أَنَّ عُمَرَ ﵁ سُئِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ تَحِيضُ