Skip to content

الآداب الشرعية والمنح المرعية فصل في حقيقة الزهد

الآداب الشرعية والمنح المرعية

ابن مفلح

Printed page ٢/ ٢٤٦

اللَّهِ تَعَالَى لَحَقَّرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُنَّ أَحْمَدُ

وَأَنْشَدَ ابْنُ هُبَيْرَةَ الْوَزِيرُ الْحَنْبَلِيُّ لِنَفْسِهِ:

يَلِذُّ نَدَى الدُّنْيَا الْغَنِيُّ وَيَطْرَبُ ... وَيَزْهَدُ فِيهَا الْأَلْمَعِيُّ الْمُجَرِّبُ

وَمَا عَرَفَ الْأَيَّامَ وَالنَّاسَ عَاقِلٌ ... وَوُفِّقَ إلَّا كَانَ فِي الْمَوْتِ يَرْغَبُ

إلَى اللَّهِ أَشْكُو هِمَّةً لَعِبَتْ بِهَا ... أَبَاطِيلُ آمَالٍ تَغُرُّ وَتَخْلُبُ

فَوَا عَجَبًا مِنْ عَاقِلٍ يَعْرِفُ الدُّنَا ... فَيُصْبِحُ فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ يَرْغَبُ

وَأَنْشَدَ أَيْضًا:

الْحَمْدُ لِلَّهِ هَذِي الْعَيْنُ وَالْأَثَرُ ... فَمَا الَّذِي بِاتِّبَاعِ الْحَقِّ يُنْتَظَرُ

وَقْتٌ يَفُوتُ وَأَشْغَالٌ مُعَوِّقَةٌ ... وَضَعْفُ عَزْمٍ وَدَارٌ شَأْنُهَا الْغِيَرُ

وَالنَّاسُ رَكْضًا إلَى مَأْوَى مَصَارِعِهِمْ ... وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ مِنْ رَكْضِهِمْ خَبَرُ

تَسْعَى بِهِمْ حَادِثَاتٌ مِنْ نُفُوسِهِمْ ... فَيَبْلُغُونَ إلَى الْمَهْوَى وَمَا شَعَرُوا

وَالْجَهْلُ أَصْلُ فَسَادِ النَّاسِ كُلِّهِمْ ... وَالْجَهْلُ أَصْلٌ عَلَيْهِ يُخْلَقُ الْبَشَرُ

فِي أَبْيَاتٍ ذَكَرَهَا وَأَنْشَدَ أَيْضًا

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي نَاصِحٌ لَكُمْ ... فَعُوا كَلَامِي فَإِنِّي ذُو تَجَارِيبِ

لَا تُلْهِيَنَّكُمْ الدُّنْيَا بِزَهْرَتِهَا ... فَمَا تَدُومُ عَلَى حُسْنٍ وَلَا طِيبِ

وَأَنْشَدَ أَيْضًا:

إذَا قَلَّ مَالُ الْمَرْءِ قَلَّ صَدِيقُهُ ... وَقَبُحَ مِنْهُ كُلُّ مَا كَانَ يَجْمُلُ

وَأَنْشَدَ أَيْضًا:

وَالْوَقْتُ أَنْفَسُ مَا عُنِيتَ بِحِفْظِهِ ... وَأَرَاهُ أَسْهَلَ مَا عَلَيْك يَضِيعُ