Skip to content

الآداب الشرعية والمنح المرعية فصل في مداراة من يتقى فحشه

الآداب الشرعية والمنح المرعية

ابن مفلح

Printed page ١/ ٥٣

أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا» إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا وَالصَّحِيحُ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفٌ وَقَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ:

وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ بُغْضًا رُوَيْدَا ... إذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ أَنْ تَحْكُمَا

وَأَحْبِبْ حَبِيبَكَ حُبًّا رُوَيْدَا ... فَلَيْسَ يَعُولُكَ أَنْ تَصْرِمَا

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: إذَا حَاوَلْتَ أَنْ تَكُونَ حَكِيمًا. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوَدُّدُ إلَى النَّاسِ» وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «الِاقْتِصَادُ فِي النَّفَقَةِ نِصْفُ الْمَعِيشَةِ، وَالتَّوَدُّدُ إلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ وَحُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ» . حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ ﷺ «مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَقَةٌ» إسْنَادُ الْأَوَّلَيْنِ ضَعِيفٌ وَهَذَا فِيهِ لِينٌ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُخَالَطَةِ قَبْلَ فُصُولِ اللِّبَاسِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ:

لَمَّا عَفَوْتُ وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ ... أَرَحْتُ نَفْسِي مِنْ هَمِّ الْعَدَاوَاتِ

إنِّي أُحَيِّي عَدُوِّي عِنْدَ رُؤْيَتِهِ ... لِأَدْفَعَ الشَّرَّ عَنِّي بِالتَّحِيَّاتِ

وَأُظْهِرُ الْبِشْرَ لِلْإِنْسَانِ أَبْغَضُهُ ... كَأَنَّهُ قَدْ حَشَى قَلْبِي مَحَبَّاتِ

وَلَسْتُ أَسْلَمُ مِمَّنْ لَسْتُ أَعْرِفُهُ ... فَكَيْفَ أَسْلَمُ مِنْ أَهْلِ الْمَوَدَّاتِ

النَّاسُ دَاءٌ وَدَاءُ النَّاسِ قُرْبُهُمْ ... وَفِي الْجَفَاءِ بِهِمْ قَطْعُ الْأُخُوَّاتِ

فَجَامِلِ النَّاسَ وَاجْمُلْ مَا اسْتَطَعْتَ وَكُنْ ... أَصَمَّ أَبْكَمَ أَعْمَى ذَا تَقِيَّاتِ

الْأَبْيَاتُ الْأَرْبَعَةُ الْأُولَى ذَكَرَهَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لِهِلَالِ بْنِ الْعَلَاءِ وَقَالَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ زَمَنَ هَلَاكِ بَعْضِهِمْ:

قَوْمٌ مَضَوْا كَانَتْ الدُّنْيَا بِهِمْ نُزَهًا ... وَالدَّهْرُ كَالْعِيدِ وَالْأَوْقَاتُ أَوْقَاتُ