Skip to content

الآداب الشرعية والمنح المرعية فصل في سنة الاستئذان في الدخول على الناس

الآداب الشرعية والمنح المرعية

ابن مفلح

Printed page ١/ ٣٩٨

النَّبِيُّ ﷺ أَهْلَ الصُّفَّةِ فَاقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ، وَإِنْ دَخَلَ سَلَّمَ مَرَّةً ثَانِيَةً، وَصِفَةُ الِاسْتِئْذَانِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، زَادَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ: أَأَلِجُ؟ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ الْمُفَسِّرِينَ لِأَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتٍ فَقَالَ: أَأَلِجُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِخَادِمِهِ " اُخْرُجْ إلَى هَذَا فَعَلِّمْهُ الِاسْتِئْذَانَ " فَقَالَ لَهُ: قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ؟ فَسَمِعَهُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ؟ فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا.

وَقَدْ ظَهَرَ مِنْ هَذَا تَقْدِيمُ السَّلَامِ عَلَى الِاسْتِئْذَانِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَادَّعَى فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّ اسْتِحْبَابَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا صَرَّحَ بِهِ الْقُرْآنُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ أَحْمَدَ: الِاسْتِئْذَانُ السَّلَامُ.

قَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ فِي آخَرَيْنِ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبِلْ الْبَابَ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ وَلَكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ أَوْ الْأَيْسَرِ وَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَذَلِكَ أَنَّ الدُّورَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ سُتُورٌ» بَقِيَّةُ حَدِيثُهُ حَسَنٌ إذَا صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ وَلَمْ يُدَلِّسْ.

وَرَوَاهُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَحْصُبِيُّ، فَذَكَرَهُ وَمُحَمَّدٌ ثِقَةٌ.

وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ صَفْوَانَ أَخْبَرَهُ «أَنَّ كَلَدَةَ بْنَ الْحَنْبَلِ أَخْبَرَهُ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بَعَثَهُ فِي الْفَتْحِ بِلِبَإٍ وَجَدَايَةٍ وَضَغَابِيسَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِأَعْلَى الْوَادِي قَالَ: فَدَخَلْت عَلَيْهِ وَلَمْ أُسَلِّمْ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ارْجِعْ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَدْخُلُ؟» وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ صَفْوَانُ. حَدِيثٌ جَيِّدٌ وَعَمْرُو بْنُ صَفْوَانَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي لَفْظِهِ بِلَبَنٍ وَلَمْ يَقُلْ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ وَلَمْ يَزِدْ " أَدْخُلُ؟ " وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ.

وَالْجَدَايَةُ مِنْ أَوْلَادِ الظِّبَاءِ مَا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ سَبْعَةَ بِمَنْزِلَةِ الْجَدْيِ فِي أَوْلَادِ الْمُعِزِّ