Skip to content

الآداب الشرعية والمنح المرعية فصل في النظر إلى ما يخشى منه الوقوع في الضلال والشبهة

الآداب الشرعية والمنح المرعية

ابن مفلح

Printed page ١/ ٢٠٢

أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَكَلَامِهِ وَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَلَا يَسْكُتُونَ عَمَّا سَكَتَ عَنْهُ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ.

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ عَلَيْكَ بِآثَارِ مَنْ سَلَفَ، وَإِنْ رَفَضَكَ النَّاسُ، وَإِيَّاكَ وَآرَاءَ الرِّجَالِ، وَإِنْ زَخْرَفُوا لَك الْقَوْلَ، فَلْيَحْذَرْ كُلُّ مَسْئُولٍ وَمُنَاظِرٍ مِنْ الدُّخُولِ فِيمَا يُنْكِرُهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ. وَلْيَجْتَهِدْ فِي اتِّبَاعِ السُّنَّةِ وَاجْتِنَابِ الْمُحْدَثَاتِ كَمَا أُمِرَ. انْتَهَى كَلَامُ أَبِي الْحُسَيْنِ.

وَقَالَ رَجُلٌ لِأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ أُكَلِّمُك بِكَلِمَةٍ، قَالَ لَا وَلَا بِنِصْفِ كَلِمَةٍ.

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إذَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ بِقَوْمٍ شَرًّا فَتَحَ عَلَيْهِمْ الْجِدَالَ، وَمَنَعَهُمْ الْعَمَلَ.

وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ هَذَا الْجَدَلُ مِنْ الدِّينِ بِشَيْءٍ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: الْمِرَاءُ فِي الْعِلْمِ يُقَسِّي الْقُلُوبَ وَيُوَرِّثُ الضَّغَائِنَ. وَرَوَى أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ الْوَاسِطِيُّ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ «مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨] » .

وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ فِي أَبِي غَالِبٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ وَوَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ: ابْنُ عَدِيٍّ لَا بَأْسَ بِهِ.

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ

، وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ أَبُو عِمْرَانَ عَنْ أَحْمَدَ: لَا تُجَالِسْ أَصْحَابَ الْكَلَامِ وَإِنْ ذَبُّوا عَنْ السُّنَّةِ، وَقَالَ فِي رِسَالَتِهِ إلَى مُسَدَّدٍ: وَلَا تُشَاوِرْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ فِي دِينِك، وَلَا تُرَافِقْهُ فِي سَفَرِك.

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ تَعَاطَى الْكَلَامَ لَا يُفْلِحُ، وَمَنْ تَعَاطَى الْكَلَامَ لَمْ يَخْلُ مِنْ أَنْ يَتَجَهَّمَ.

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ: قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا الْمُحَقِّقِينَ إذَا كَانَتْ مَجَالِسُ النَّظَرِ الَّتِي تَدَّعُونَ أَنَّكُمْ عَقَدْتُمُوهَا لِاسْتِخْرَاجِ الْحَقَائِقِ وَالِاطِّلَاعِ عَلَى