Skip to content

الآداب الشرعية والمنح المرعية فصل أسباب موانع العقاب وثمرات التوحيد والدعاء

الآداب الشرعية والمنح المرعية

ابن مفلح

Printed page ١/ ١٤٨

وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.

وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَهُوَ إسْنَادٌ جَيِّدٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَحْمَدُ ﵁ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ الطُّفَيْلِيِّ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «جَاءَتْ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت إنْ جَعَلْت صَلَاتِي كُلَّهَا عَلَيْك قَالَ إذًا يَكْفِيك اللَّهُ ﵎ مَا أَهَمَّكَ مِنْ دُنْيَاك وَآخِرَتِك» حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِأَطْوَلَ مِنْ هَذَا وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَلْحَظَ أَنَّ انْتِظَارَ الْفَرَجِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى عِبَادَةٌ فَيَنْتَعِشُ بِذَلِكَ وَيُسَرُّ بِهِ فَفِي التِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ» ، «وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ» ، وَاعْلَمْ أَنَّ الدَّوَاءَ إنَّمَا يَنْفَعُ غَالِبًا مَنْ تَلَقَّاهُ بِالْقَبُولِ وَعَمِلَهُ بِاعْتِقَادٍ حَسَنٍ وَكُلَّمَا قَوِيَ الِاعْتِقَادُ وَحَسُنَ الظَّنُّ كَانَ أَنْفَعَ.

وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: غَرِيبٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اُدْعُوا اللَّهَ ﷿ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ» .

وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ وَبَعْضُهَا أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا سَأَلْتُمْ اللَّهَ ﷿ أَيُّهَا النَّاسُ فَاسْأَلُوهُ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دَعَاهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْب غَافِل» وَسَيَأْتِي فِي الدُّعَاءِ قَوْلُهُ ﵇ «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إنْ ظَنَّ خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ» وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَوْ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ ﵊ «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يُعَجِّلْ قَالُوا وَكَيْفَ يُعَجِّلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ» .