Skip to content

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي باب: لبس السراويل

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

نور الدين الهيثمي

Printed page ٤/ ٢٨٣

أَبُو الْمَحْيَاةِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مَطَرٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا قَالَ هَكَذَا.

بَابُ: لُبْسِ السَّرَاوِيلِ

١٥٤٦ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الأَغَرِّ بْنِ مُسْلِمٍ وَيُكَنَّى أَبَا مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ يَوْمًا السُّوقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ إِلَى الْبَزَّارِينَ فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ.

وَكَانَ لأَهْلِ السُّوقِ وَزَّانٌ يَزِنُ فَقَالَ لَهُ رَسُولِ اللَّه ﷺ: «اتَّزِنْ وَأَرْجِحْ» .

فَقَالَ الْوَزَّانُ: إِنَّ هَذِهِ لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ.

فَقَالَ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: كَفَى بِكَ مِنَ الرَّهْقِ وَالْجَفَاءِ فِي دِينِكَ أَنْ لا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ.

فَطَرَحَ الْمِيزَانَ وَوَثَبَ إِلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يُقَبِّلَهَا فَحَذَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فَقَالَ: «مَا هَذَا؟! إِنَّمَا يَفْعَلُ هَذَا الأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا وَلَسْتُ بِمَلِكٍ إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ» .

فَوَزَنَ وَأَرْجَحَ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّرَاوِيلَ.

قَالَ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَذَهَبْتُ لأَحْمِلَهُ عَنْهُ فَقَالَ: «صَاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ إِلا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا يَعْجَزُ عَنْهُ فَيُعِينُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ» .

قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّكَ لَتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ؟ قَالَ: «أَجَلْ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَبِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِنِّي أُمِرْتُ بِالسَّتْرِ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا أَسْتَرَ مِنْهُ» .