Skip to content

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي باب: في من يحرم على النار

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

نور الدين الهيثمي

Printed page ١/ ٤٥

قَالَ: وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ أَنَّهُ سَلَّمَ.

مَرَّ بِي وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي؛ فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ سَلَّمَ.

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِمَا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟ قَالَ: خَلا بِي الشَّيْطَانُ فَجَعَلَ يُلْقِي فِي نَفْسِي أَشْيَاءَ مَا أُحِبُّ أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِهَا وَأَنَّ لِي مَا عَلَى الأَرْضِ.

قُلْتُ فِي نَفْسِي حِينَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ ذَلِكَ فِي نَفْسِي: يَا لَيْتَنِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هَذَا الأَمْرِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا.

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي وَاللَّهِ قَدِ اشْتَكَيْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَأَلْتُهُ: مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ عَمِّي عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَمْ يَفْعَلْ» .

بَابٌ: فِي مَنْ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ

٣٠ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ نَوْفَلٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسٍ فَقُلْنَا: حَدَّثَنَا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حَرُمَ عَلَى النَّارِ وَحَرُمَتِ النَّارُ عَلَيْهِ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَحُبٌّ فِي اللَّهِ، وَأَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ فَيَحْتَرِقُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ ".