Skip to content

الطريق إلى الامتياز الأخلاق

الطريق إلى الامتياز

إبراهيم الفقي

Printed page ٦٥

الفظَّ، كما قال الله ﷿: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (١) .. فيسبب أخلاقك وحبك لله ﷾ ولسانك الحلو الجميل العذاب الذي يذكر الله ﷿، ويحب الله ﷾، بسبب كل ذلك تجعل الناس التي معك تشعر بطاقة إيجابية..

وهنا رد عليه الشاب وقال له: أظن أن مما يؤيد هذا الكلام ما قرأتُ لأحمد شوقي حين قال:

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ... فإذا همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا

فقال له: فعلاً كما قلت تماماً، وكذلك مما يؤيد هذا الكلام ما قاله حافظ إبراهيم:

وإذا رُزقت خليفة محمودة ... فقد اصطفاك مقسم الأرزاق

فقال له: تدبر هذه الروعة أيها الشاب، فأنت الآن تعقب على كلامي بكلام طيب جميل، وهذا الكلام خرج منك الآن لأنك تحب الله ﷿؛ فجعل الله لسانك عذباً وجميلاً، وجعلني أذكر لك حكمة عربية تقول: (تواضع عن رفعة، واصبر عن حكمة، وأنصف عن قوة، واعفُ عن قدرة) فقال له الشاب: هذا كلام جميل جداً، وأنا أشهر الآن أني مستعد أن أقابل أكبر عدد من الناس؛ لأني متسلح بحب الله ﷿، وبارتباطي بالله