Skip to content

الطريق إلى الامتياز * التفاؤل:

الطريق إلى الامتياز

إبراهيم الفقي

Printed page ٥٥

تسبق كل شيء..

ثم نظر الحكيم إلى الشاب وقال له: والآن أيها الشاب هل نويت؟ فقال الشاب: نعم نويت.. فقال له: على أي شيء نويت؟ فقال له: نويت الإيمان بالله ﷿.. فقال له: وبعد ذلك؟ فقال: نويت الطاعة التامة والإخلاص.. قال له: ثم ماذا أيضاً؟ قال: ونويت الوفاء التام.. قال له: بذلك أنت الآن جيد جداً، ولكن يبقى شيء آخر.. فقال له: وما هو؟ فقال له:

التفاؤل

..

* التفاؤل:

وهنا نظر الحكيم إلى الشاب بعينين براقتين يملؤهما نور التفاؤل، ثم قال له: يا بني لا يمكن للمؤمن أن كون مؤمناً إلا إذا كان متفاءلاً بأن الله ﷾ سيمنحه الخير؛ لأن ربنا ﷾ طمأنك أنه لا يضيع أجر من أحسن عملاً، وأنت حين تضع نفسك في حيز الفعل، وتأخذ بكل الأسباب، وتتوكل على الله ﷿ في طاعة تامة، وتحب في الله ولله، وتخلص لله، وتفي لله.. بعد كل ذلك هل تظن أن الله لن يمنحك ما تريد؟! فقال له: كلا، بل إنه يقيناً سيمنحني.. فقال له الرجل: هذا اليقين هو ما أوصانا به