Skip to content

الطريق إلى الامتياز * الوفاء:

الطريق إلى الامتياز

إبراهيم الفقي

Printed page ٥١

وقال له: لو أن شخصاً عاهدك ثم لم يوف معك بذلك العهد، فماذا ستشعر؟ قال: سأغضب منه غاية الغضب.. فقال له: فهل يمكن أن تثق فيه بعد ذلك يوماً ما؟ فقال له: كلا؛ فقد كذب عليَّ قبل ذلك ولم يوف بعهده، فكيف أثق فيه؟! فقال له: ولله المثل الأعلى، فمن الممكن أن تكون طائعاً ومؤمناً ومخلصاً، ولكنك لا توفي بالعهد مع الله ﷿، وبالتالي فلن توفي بعهدك مع الناس.. وعدم الوفاء بالعهد أضاع منك كل شيء.. من الإيمان والطاعة والإخلاص..

إن الإيمان بالله يجعلك تشعر بروعة الطاعة، ولكي تشعر بروعة الطاعة لابد وأن يكون عندك إخلاص تام لله ﷿، وحتى يكون عندك إخلاص، وطالما أنك وفيٌّ للمولى ﷿ فأنت تتحلى بهذه الصفات، وكما يقول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (١) .. فالوفاء بالعهد مع الله ﷾ من أهم جذور الطاعة، والطاعة من أهم جذور الإيمان بالمولى ﷿، وكما ترى أيها الشاب أن كل ذلك من أساس الطريق إلى الامتياز، فالناس تأخذ