Skip to content

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين ١٤

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Printed page ٤/ ٣٨٩

﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ﴾ ولمحمدٍ بِالْقِتَالِ على دينه ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ﴾ وهم أصفياء الْأَنْبِيَاء ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى الله﴾ أَي مَعَ اللَّه.

﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ﴾ فقاتلت الطائفةُ المؤمنة الطَّائِفَة الْكَافِرَة ﴿فأيدنا﴾ أعنا ﴿الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبحُوا ظَاهِرين﴾ عَلَيْهِم قد ظفروا بهم.

قَالَ مُحَمَّد: (الحواريون) أصل الْكَلِمَة من التحوير للثياب وَغَيرهَا وَهُوَ التّبْييضُ، تَقول: حوَّرتُ الثَّوْب، أَي: غسلته وبيضته، واحْوَرَّت القِدْرُ ابيضَّ لَحمهَا قبل أَن ينضج، والحَوْرَاء من هَذَا أَيْضا وَهِي الشَّدِيدَة الْبيَاض، وخبز الحُوَّارَى هُوَ من هَذَا؛ لِأَنَّهُ خالصٌ أَبيض نقيٌّ، فَكَأَن الحَوَارِيَّ من النَّاس الصافي من العُيوب الْخَالِص فِي دينه النقي، وَالله أعلم.