تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين
Printed page ٤/ ٣٥٤
﴿لكَي لَا تأسوا﴾ تحزنوا ﴿على مَا فاتكم﴾ يَعْنِي من الدُّنْيَا ﴿وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُم﴾ يَعْنِي: من الدُّنْيَا.
قَالَ محمدٌ: وَقيل معنى (تفرحوا) هَا هُنَا أَي: تفرحوا فَرحا شَدِيدا تأشرون فِيهِ وتبْطرون، وَدَلِيل ذَلِك ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ فدلّ بِهَذَا أَنه ذمَّ الفرحَ الَّذِي يختالُ فِيهِ صَاحبه ويبطرُ، وَأما الْفَرح بِنِعْمَة اللَّه وَالشُّكْر عَلَيْهَا فَغير مَذْمُوم، وَكَذَلِكَ ﴿كي لَا تأسوا على مَا فاتكم﴾ لَا تحزنوا حزنا شَدِيدا لَا تعتدون فِيهِ، سَوَاء مَا تُسْلَبُونه وَمَا فاتكم.